الأربعاء، 3 أغسطس 2022

أمالي الحنين / بقلم الشاعر محمد الدقي 🌹


 أَمالِي الحنين


شجنٌ يسدّ على القصيدةِ بابَها 

و تُشرّد الأوتارُ منها صوابَها

و يُؤجّج الأشواقَ فيها شاعرٌ

يتلذّذُ عند الحريق عذابَها

فيصبُّ زيتَ العشقِ في أحشائها

و يخيطُ من فرْوِ اللّهيبِ ثيابَها

غضبٌ صُراخ الموجِ في مرافئه 

يلهُو بأشرعةٍ تشقُّ عبابَها

تحفَى القصيدةُ في معارج تيهِها  

و يُمزّقُ وَمَدُ السّرابِ سرابَها

أَرَقٌ يُخيّم في القصيدةِ غازياً

و يحاصر في بابها حُجَّابَها

و يُضرِمُ النّيرانَ في جنباتِها

و يُكدّسُ فوق الخراب خرابَها

هي قصّةٌ موبوءةٌ بدموعنا 

بَكَتِ العيونُ و ما دَرَتْ أسبابَها

هي لعنةٌ مشحونةٌ بنحيبِنا  

حتّى المآقي أنكرتْ أهدابَها

يا أيّها الشعراء يا عرَقَ الثّرى

تلك الديارُ شرّدتْ أصحابها

فاستنفروا موجَ المواهب عندما

تمتصُّ ريحُ الغابرين غيابَها

و تثبّتوا يا أيّها الشعراء في أسرابِ

موجاتٍ تُضيعُ عبابَها

في مقلبِ الزّمنِ العضوضِ توظِّبُ

الأيامُ ذاكرةً تُجيدُ حسابَها

و تُوضّحُ للوقتِ  فلسفةَ الضّوابط

كلّما أَمْلَى الحنينُ كتابَها

اُكتبْ بدمع العاشقين فصولَها

و ارصدْ بعين العابرين شِعابَها

و اقرأْ لكلّ الحالمين نصوصها

و افتحْ على كفِّ المدى أعْتابَها

و انتفْ جناحَ الرّيح فوق تِلالِها 

ستهشُّ في خبنِ الحديثِ ذئابَها


    محمد الدقي  /  تونس




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق