الْأَحْرَار أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح .
يا أيها الحُرُّ يا كُحلاً لمُقلتِنا
كُفْرٌ يُزَكّى بَعْضُهُم صَنَعوا- الجَّريمَةَ بإتِفاقْ
لا شَيءَ يَشْغُلُهمْ سِوى
أنْ تَبقَ مَشدودَ الوِثاقْ
وأُخرَياتُ حَرَقنَ الدارَ قاطِبَةً
حتى يَضجُ من الإحراقِ إِحراقُ
مُسْتَحْكَمُ الحَلَقاتُ ياوَجَعُ
فاقَ الذينَ تَحَكّموا جَوراًعَلى جَوْرِ الرَفاقْ
وزينَتهُ سنَىً أنفاسُ تُربتِها
فآشتاقَهُ الوحيُ والشُّعرى وإسحاقُ*
يا كَعْبةُ الأحَرارِ يا-
رَمْزُ التآخي وَالوِفاقْ
ومد قافية لله ضارعة
وقد بكت في ربوع العرش أذواق
الجوعُ كُذْبَةُ قالَها غافِ-
تَسَللَ مِن زُقاقْ
وراحَ يكتبُ بالآياتِ قافيةً
تُعْطى من العرشِ أو تُعْطى لهُ ساقُ
تَدميرُ شَعْبٍ عِنْدَهُمْ عَسَلٌ-
وٌأحَلى في المَذاقْ
ﻷنه في ضمير ِالحرفِ عملاقُ
توهمَ الشعرُ أَنَ العرشَ أوراقُ
فراحَ يَرسمُ من نَزفِ الهوى صوراً
ويُلهمُ الهَمسَ ما يَرويهِ عُشاقُ
لَمْ يَخْجَلوا يَوماً وَلا نَدِموا-
عَلى دَمِكَ المُراقِ
ويشتكي للندى أحزانَ غربتِهِ
حزن الخريفِ إذا أبكَتهُ أوراقُ
وَيَمُنُّ كَيفَ الشَّعْبُ يَطْلُبُ
بُلغَةَ المَوتِ الزُّهاقْ
رَباهُ ماذا جَنى حتى تعذبَهُ
والقلبُ مِنهُ بنبضِ الطَّفِ دفاقُ
جَعَلوكَ في الخَضْراءِ
مَصْلوباًعلى وَتَردِ النِّفاقْ
الكُلُ يَمطرُ من أشواقِ حُرقَتِهِ
.فحَوَلَتهُ إلى النيرانِ أشواقُ
يَشْتَدُ لَيْلُكَ ظُلْمَةً غَطَتْ
وَبَدْرُكَ في المَحاقْ
يا أيها القدرُ المرفوعُ ساريةً
عليكَ تَخفقُ بالآمالِ أحداقُ
وَيَظلُّ دَوماً وَضْعُهُمْ دونَ-
كيفَ آستَبَتكَ من الأَفلاكِ أسواقُ
حزني تَمَرَدَ ﻻ تُرضيهِ قافيتي
حتى تُهَدُ من الأبياتِ أَطباقٌ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق