الأربعاء، 7 سبتمبر 2022

بطنُ الرِّيحِ / بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين


* بطنُ الرِّيحِ.. *


            شعر : مصطفى الحاج حسين. 


السَّحابُ يُجرجِرُ عطشَهُ

فوق دمي

يساومُني على شُحِّ عروقي

يقتربُ منْ حَنجرتي 

ليندسَّ في رمادي 

يُمطرُ جمراً فوقَ تصحُّرِ لساني 

يتمرَّغُ على يباسِ آهتي 

ويطلُبُ من دمعتي الرَّحمةَ 

والرأفةَ من رضابي 

السّحابُ يُمسِكُ تعرُّقَ لُهاثي 

ليقايضَ أجنحتَهُ بقطرةِ فيءٍ 

أو برذاذِ رعدٍ 

يتمسَّحُ بباطنِ جرحي

أو بندوبِ صوتي 

السَّحَابُ يرفعُ رايةَ المستنقعاتِ وهيكلَ السَّرابِ 

وقميص العراءِ

وتجاعيدَ الغبارِ 

يتسوَّلُ رطوبةَ عظامي 

وشفاهُهُ مصلوبةُ الإرتعاشِ 

أنهكتْهُ حقولُ الظمأِ 

والشّتاءُ يعدو خارجَ الأفقِ 

حيثُ أومأتْ لَهُ بطنُ الرِّيحِ . 


             مصطفى الحاج حسين. 

                   إسطنبول



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق