الاثنين، 12 سبتمبر 2022

مناجاة مع الله / بقلم الشاعر الحبيب المبروك الزيطاري


 مناجات مع اللّه


ياربُّ إنِّي نادم و أتوب

رانتْ على صفْو القُلوب ذُنوبُ 


تَغتال بالخُبث الخفِيِّ تُقاهُ

حتَّى غَدى بالصَّدر مِنه نُدوبُ 


و أطعتَ شيطانا تبِعتُ هَواهُ

و الوعدُ زيْفٌ و اللَّعينُ كَذُوبُ 


كمْ قاومَتْ نفسي تُريدُ رَدَاهُ

ما أنصَفَتْها في النِّزال حُروبُ 


 فاستعْذَبَتْ ذَنبا و طال مَداهُ

 مُغترَّة بالإثم فيه تَجُوبُ  


حتى إذا ما الدَّهر راح عُلاهُ

و لِكلِّ نبع في الخِتام نُضُوبُ 


و ارتدَّ مِن أفق الطَّريق مَداهُ

و عَرَفْتُ غُبني فاللَّبيبُ يَثُوبُ 


يا ويح دهري قد أضعتُ صِباهُ

و شبابُ عُمْر طائِش و لَعُوبُ 


و مَشِيبُ رأس ما حَسِبتُ قِراهُ

و العُمرُ أضحى كالشُّموع يَذوبُ 


مِن عقلِيَ الجاني و ما أشقاهُ

و الفكر مِن غُبنٍ به سَيروبُ 


فقصدتُ ربِّي قد طلبْتُ رضاهُ

و الدَّمع يهمى بالخدود سَكُوبُ 


و رجوت مَن في مِحنتي ألقاهُ

و كلام حالى عن دُعاهُ يَنوبُ 


و رفعتُ كفّّا صدَّقَتْهُ شَفاهُ

 و دَعوتُ ربِّي فالكريم مُجيبُ 


مُستغفِرا مُسترحِما إيَّاهُ

مترجِّيا ربِّي الكريم يَتُوبُ 


الشاعر التونسي 🇹🇳

الحبيب المبروك الزيطاري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق