مناجات مع اللّه
ياربُّ إنِّي نادم و أتوب
رانتْ على صفْو القُلوب ذُنوبُ
تَغتال بالخُبث الخفِيِّ تُقاهُ
حتَّى غَدى بالصَّدر مِنه نُدوبُ
و أطعتَ شيطانا تبِعتُ هَواهُ
و الوعدُ زيْفٌ و اللَّعينُ كَذُوبُ
كمْ قاومَتْ نفسي تُريدُ رَدَاهُ
ما أنصَفَتْها في النِّزال حُروبُ
فاستعْذَبَتْ ذَنبا و طال مَداهُ
مُغترَّة بالإثم فيه تَجُوبُ
حتى إذا ما الدَّهر راح عُلاهُ
و لِكلِّ نبع في الخِتام نُضُوبُ
و ارتدَّ مِن أفق الطَّريق مَداهُ
و عَرَفْتُ غُبني فاللَّبيبُ يَثُوبُ
يا ويح دهري قد أضعتُ صِباهُ
و شبابُ عُمْر طائِش و لَعُوبُ
و مَشِيبُ رأس ما حَسِبتُ قِراهُ
و العُمرُ أضحى كالشُّموع يَذوبُ
مِن عقلِيَ الجاني و ما أشقاهُ
و الفكر مِن غُبنٍ به سَيروبُ
فقصدتُ ربِّي قد طلبْتُ رضاهُ
و الدَّمع يهمى بالخدود سَكُوبُ
و رجوت مَن في مِحنتي ألقاهُ
و كلام حالى عن دُعاهُ يَنوبُ
و رفعتُ كفّّا صدَّقَتْهُ شَفاهُ
و دَعوتُ ربِّي فالكريم مُجيبُ
مُستغفِرا مُسترحِما إيَّاهُ
مترجِّيا ربِّي الكريم يَتُوبُ
الشاعر التونسي 🇹🇳
الحبيب المبروك الزيطاري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق