الجمعة، 9 سبتمبر 2022

صحوةُ المغفَّلِ / بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين


 * صحوةُ المغفَّلِ.. *


        شعر : مصطفى الحاج حسين. 


الظُلمةُ تأكلُ بصري

والدربُ يبتعدُ عن خُطوتي

والقمرُ سقطَ في بئرِ النومِ

وأنا وحدي أجابِهُ الغيابَ

صوتي ارتحلَ عنِّي

ودمعتي مقيّدةُ الرّسغينِ

حالتي معطوبةُ الحيلةِ

أتلفَّتُ صوبَ حَيرتي

كان السرابُ يهدُرُ في صحارى

يقظتي!

أنا حبلُ مشنقةٍ

التفُّ حولَ دهشتي

أنا خِنجرٌ أنغرزَ بوميضِ حنيني

أخذتُ من الأفقِ الرّمادَ

ومن الضوءِ قشورَهُ

يحملُني قهري على كتفيهِ

وأنا أمشي في سهوبِ آلامي

وها أنا أُبصِرُ الظلمةَ

بكلِّ وضوحٍ

شاهدْتُ الندى مكفَّناً بالقيظِ

رأيتُ الموسيقا مجروحةَ الشّفتينِ

والماءَ مصلوبَ الإرادةِ

 انخلعَ عنْ قلبيَ الأمانُ

وهاجمتْهُ ضواري الانتظارِ

تتقاذفُني الخيبةُ

تركلُني السّخريَةُ

تتلقفُني هاويةُ التّشرُّدِ

أمضي إلى المهانةِ

أظنُّ الجوعَ رغيفاً

القاتلَ صديقاً

الخائنَ نبياً

بكاملٍ وداعتهِ يقدِّم رأسي

للسيافِ

وتسوقُني عذوبةُ بسمتِهِ

إلى فكِّ المقصلةِ

وأنا أنحني له

لأعبِّرَ عن امتناني

فقد كان النّصيرُ الوحيدُ 

لغبائي اللامتناهي. 


              مصطفى الحاج حسين. 

                      إسطنبول



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق