،،،،هل مازلت تذكرني،،،،
كنت أمشي في طريقي لأزور بعض الأهل،أحمل على كتفي طفلي وأمسك بيدي الأخرى طفلي الأخر،
كان الطريق مزدحم يعج بالسيارات،
إزدحام مروري قاتل كاتم للأنفاس،
أبذل مجهودا كبيرا لأجتاز الطريق،
أعاني بشدة في سيري ومعي أولادي،
وسط الصخب والتعب وتصبب العرق وبكاء أطفالي،
شمس النهار في كبد السماء
الهواء ملتهب يحرق الوجوه من شدة الحرارة
الأنفاس تختنق والعيون لاتبصر من الغبار،
في وسط كل هذا،،،،
أشعر بداخل قلبي ببعض الإرتياح،
لاأعلم لماذا،
عند عبوري الطريق ،فتحت إشارة المرور،
إذن بالمرور ،،،،توقفت السيارات ،ليتمكن المشاه
من عبور الطريق،،
توقفت أمام سيارة ،
وكانت المفآجأة،
زادت ضربات قلبي ،،،،،إحمر وجهي وزاغت نظراتي
من ،،،من،،،؟
إنه هو،،،مستحيل أن يكون هو،،،
لا ليس هو ،،،،لا إنه هو ،
تخبطت بي أفكاري في لحظات،
سرحت لبضع لحظات،إسترجعت في ثواني الذكريات
في أقل من ثانية أفقت على صوت بكاء أبني
فقد تعثر ووقع على الأرض،
لم أتمالك نفسي ألتقفته في حضني،
وعيوني مازلت معلقة على الجالس داخل السيارة،
إنه حبيبي،،،،،،
أو من كان في يوم حبيبي،
لا إنه حبيبي حتى الأن،
في لحظة من لحظات الزمان،
ظلم حبنا كان طفل بريء
،مولود غاية في الوداعة والرقة،
دهدس تحت وطأة الظروف
ذاب شبابه وضاع صباه مع تصلب الأراء
يالها من ذكريات جميلة تنعش الوجدان
كانت أوقات رائعه حبيب حبه يملأ الكيان،
لهفة وعشق ودفيء مهما كانت برودة الأيام
براءة النظرات عبارات حب تكتب في صفحات الحياة
كيف هذا ،في لحظة ضاع كل شيء
ضاع الحنان وضاع عمري معه
إنتهت قصة عشقي في لحظات
تحت ظلم الأيام وقهر الظروف،
أجمل عصفورين لهما جناحان يحلقان في الفضاء
لحظات حبهما كلها أمنيات
أحلامهم عاشوها وبنوا قصور في الهواء،
كانت ذكريات مرت في لحظات،
أخذت أطفالي وواصلت طريقي في صمت ،
إنهمرت دموعي تحرق خدودي على أجمل أيام عمري،
وأنا أسير في طريقي،،،،
فإذا بي أسمع صوت تنبية صادر
من خلفي،
ألتفت فإذا بحبيب قلبي يسير خلفي بالسيارة
أشار بيده أن أتوقف
وقفت جانبا ونزل حبيي من السيارة،
إقترب مني فإذا بدقات قلبي ترتفع،
إقترب أكثر زادت أنفاسي في صدري
إقترب أكثر إنهمرت دموعي من عيوني
إقترب أكثر ملأ عطره الأجواء
إستنشقت عطره لأملأ به صدري،
مد يده بالسلام ،لامست يده بأناملي
إضطربت نبضات فؤادي
نظرت إليه نظرة شوق
شعرت برأسي يدور
إنه هو حبيبي لم يتغير بعض الشعيرات البيضاء
تلك العيون الساحرة ،ذالك الصوت الدافء
يالها من رقة في الحديث،
مازلت ساحري ،
مرت أعوام ،،،وتغير الزمان ،،وضاع الحب مع رياح الإهمال،
نظر في عيوني وسألني،،كيف حالك،
نظرت له ،وأجبت الحمد الله بخير،
سألني ،،،،أولادك ،،،
،أشرت براسي ،،،
،،،،، نعم،،،،،
مال ناحيتي تخلل عطره صدري
شعرت بدفء أنفاسه
مال أكثر برأسه ،ظننت للحظة بإنه مال ليقبلني،
أغمضت عيوني،،،،،لحظة،،،توقف فيها الزمان
في أقل من ثانية. ،،فتحت عيوني
وجدته يقبل جبين أبني الذي أحمله على كتفي،
إبتسمت وضحكت بداخلي على ظني،
في لحظة ذابت جبال الصبر،
وحزنت على روحي وماأصابني بعد فراقنا،
كسر وجداني ورحل حبي عني
سألني هل أنت سعيدة،
زاغت نظراتي ونظرت للسماء،
واجبت بكل ثقة نعم سعيدة،
أنا أبرع كاذبة في تاريخ البشر
سعيدة سعادة ليس لها أخر،
بداخلي أقول لنفسي،،،كاذبة كاذبة،
كيف تكوني سعيدة وأنت أتعس خلق الله،
تزوجتي غير حبيبك ،،،،،
،بإختيار الاهل مجبرة،
بعد رفض أهلي لحبيب حياتي لأنه مازال في بداء حياته لايملك شيء،غير حبه وحنانه ووعود بمستقبل باهر
ولكن هيهات هيهات
كتب الحب على قلوبنا،،،،وقتله الفراق،
مات الحب شهيدا تحت إلحاح الأهل،
تنازلت مجبرة،،،،داست الأيام علي رقابنا
دهس حبي بأقدام الإصرار،
نعم حبيبي سعيدة ، أكذب وأتجمل أمامك ،
إقراء أنت النظرات
فسر أنت إرتعاشة الشفاه،،
سألته بعيوني،وأنت كيف حالك،،،، ،هل أنت سعيد،
فسر نظراتي وأجاب على سؤالي،
مازلت أبحر في بحر عشقك،
قدر لي أن يكون كتاب حياتي كتاب صفحاته لك أنت
ودموعي تزرف إشتياق لك أنت
قدر لي أن أظل حبيس هواك
لم أرتبط حتى الأن،
أنا أعيش على ذكرانا ،كل يوم أتلمس وجهك،
كل يوم ألقي عليك تحية الصباح ،
وأطبع قبلة على جبينك في الليل،
حياتي أنت وحبك وشركاتي
فقد إجتهدت بكل ماأملك من جهد وواصلت العمل
في كل وقت نهاري وليلي عمل حتى أصبحت من أكبر
رجال الأعمال وأصبح أسمي كاالنجم في السماء،
كل ذلك بفضل رفض أهلك، وحبك الكامن في قلبي
حبنا ياحبيبتي مازال يرفرف بين جنبات صدري
كم فرحت ،هاجت عواصف الحب الهادر مرة أخري ،
شعرت بأني أطير في الهواء كعصفور صغير محب للحياة،
أحقا مازلت تذكرني،
أجاب كيف أنسى ،
عيونك سبحان ماخلق نظراتها محفورة بقلبي
ثغرك مرسوم كعنقود الكرز
مازلت أهواه
شعرك ينسدل على ظهرك ويتطاير مع الهواء
ضحكاتك أنغام وزهور تزهر كل يوم في حياتي
في قلبك براءة الأطفال وحنان ليس له مثيل،
أنت إمراة لن تتكرر حبيبتي،
أنت من هواك القلب فكنت له حياة،
تلك الكلمات أيقظتني من ثبات عميق،
مع من أتكلم ،،
مع من كان حبييي،،ومازال حبيبي،
كيف لي هذا،
كيف أسمح بذالك،
أنا متزوجة وأم، كيف أسمح بحدوث هذا،
لقد إرتكبت جرما شديدا،
ولكن ماذا أفعل فقد عاد حبي المفقود
عاد من تهواه النفس وتعشقه الروح،
أحيا جسد بلاروح،
أحيا وجه بلا إبتسامة
أحيا حياة بلا أمل
فقد ضاع حبي وحياتي معا،
كسر خاطري ورحل عمري
وأصبح خيط دخان يتصاعد كل يوم للفضاء،
أعيش حياة بلا حياة
إنتهي اللقاء سريعا
سلام مني غريبة أنا عنك ولكنك ساكن حنايا القلب،
ركب سيارته وسار في طريقه،
ونظراته مازالت معلقة بنظراتي
إختفى عن عيوني،،بعيدا بعيدا،،
ومازلت أسأله
هل مازلت تذكرني،
نعم مازلت أذكرك
سألت عنك موج البحر
سألت عنك نجوم الفضاء
سألت عنك الطيور على الأشجار
لم تذهبي بعيدا عني
كنت موجودة في
كل مكانأاذهب إليه
تعيشني بداخل وجداني
كان دائما بداخلي أمل
بأني سوف ألقاك
في يوم من الأيام
فانت حبيبتي على مر الزمان،
أنتظر رجوعك لحياتي مرة أخري
لتعود لي حياتي
أنا الأن ميسور الحال
عندي من الأموال جبال
تجعلك أميرة الزمان،
إن كان حبي مازال في قلبك
عودي لى لنعيش أجمل أيام عمرنا
ونعوض مافات من أحلامنا،
مازال في عمر بقيه لنحيي
حبنا الذي أطفأه الأهل بتعنتهم
فرقوا بيننا ومازالت قلوبنا معا
حبيبتي أقتربي لاتبتعدي عني
ردي لماذا صمت،،؟
أجيبي بكلمة نعم لتعود لقلبي دقاته،
إبتسمت ونظرت لأولادي،،
وأجبت أحبك لا أنكر
مازال نبض حبك في فؤادي لا أنكر
ولكن أولادي حياتي روحي عمري
أيامي.وسنيني الحب الحقيقي
الباقي في وجداني،
خلقت لهم وخلقوا لي
كيف أدخل الحزن لقلوبهم
لا أستطيع ،،لا أستطيع،
أتركني لحياتي،اعيشها
كما إختار الزمن لي،
لعله يبتسم لي في
يوم من الأيام، لعل القدر يجمعنا
أتركني للأقدار لعلها
تجد لي مخرجا ،من تعاستي
إنتهي اللقاء وإنتهت اللحظات الجميلة
وأنا مازلت أسال
حبيي هل مازلت تذكرني
أجاب،،،، نعم
مهما تهت مني في زحام الحياة
سأظل أتذكرك دائما ولن تغيبي
عن عيني أبدا
ياحبيبة الفؤاد
بقلم عبير جلال
7-9-19

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق