// تعالي مرة واحدة //
بفنجان قهوته الصباحية
يسترق الوقت من تخثًره
يفتح النوافذ على مصراعيها
يطبع التزاما مع الشمس
و يرتخي كما الكرسي في ظله
حين يلامس الغياب
في حنجرة العطور
في شفافية الثواني
المتدحرجة من الماضي البعيد
كخطوة أضاعت وجهتها
بكامل الغياب
يلملم حضوره المبعثر
على مسام الذاكرة
و ينتشي بالوحدة
في توهجها المنسدل
و تحاورها مع الأشياء
الصامتة
المَدى كلّهُ لك
وأنا نصْفُ جثّة
على قارعةِ حلمٍ أبتر
يلزمُني موْتٌ كاملٌ
و ربعُ قبلةٍ لتكتملَ طفُولتِي
إنّها الروحُ إليكَ ربَتْ
تجني صَدأ الشّوقِ
في اكتمال الصمت
تعالي مرة واحدة
كايماءة ظل
في بساتين الاحتراق
و دعيني أتسلقُ منفَاك
لتزهري كما أنت
على غُصنِ الحياةِ
فجرًا..
وتتركي بذورَ خلاياك
على ثديّ الريحٍ
وشمًا
وقبلةً
ولغزًا يلهثُ خلفَ الأسطورة
كفعل الإرضاع
نجيدُ الزحفَ على الغيم
فتنة الضوء نعْصُر
قطرة
قطرة
وقطرة
و نزهر
- - طاهر. - -

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق