الأحد، 8 يناير 2023

لوعة قلب ؛؛ بقلم الشاعر مصطفى محمد كبار 🌹


 لوعة قلب


يا أيها القلبُ  كفاكَ  وجعاً  و تألما

ماذا دهاكَ  تجهدني  أرقاً  و ندما


أبرحتني بموتي  كلُ مزَاياكَ حزنٌ

بمذلتي وليس لي معكَ أي سلاما 


كيفَ تلهو بثوب الرسوبِ  و تدنو

إلى  حيثُ عبثٌ  دروبُ  الأحلاما


بهذا السقوطِ الكافر  من  يباركني

من يجرني للموتِ و ينالني إتهاما 


فكانَ  قتلي حين طيبٌ  أورثتني

ألا يكفيكَ  لوعة الزمانِ والحراما


قد نلتَ  من  صِبا دهركَ  مرُ  كربٍ

تهتَ في الجحيمِ و أدمنتَ السقمَ


باللهِ عليكَ  كم مرةٍ  قد  أغرقتني

أطحتَ بجسدي بالهمومِ والغماما


جرحاً و قد طالهُ  سيفُ الظالمينَ

و ما  بهذا  الجرح  أحدٌ  قد  عَلما


فكلما حاولتُ  أن أنجو أسقطتني

و الروحُ شقاءٌ  بجرحي و إنهزاما


مالكَ  تهزي   خرفاً  بدرب  الموت

تقتلني وجعاً و تسرقُ مني المناما


كلُ الحكايات و الأيامِ معكَ مهانةٌ

فعلامكَ  تشهقُ   بجراحي  علامة


بباب  القصيد  تصلبني  كالمسيحُ

فتعصرني  بألمي  و تحرقُ  كلاما


فهل لذاك الحلم البعيد  لي موعدٌ

و قد تغنى غرابٌ  و ماتت حمامة 


لي فاحشةُ الخاسرينَ و لا أنكرها

و لي من الأقدارِ الجروح و الآلامَ


قل يا أيها القلبُ لمن بكى بدمعي

بانَ هناكَ  دمعُ ألمٍ و نعشُ الغلاما


مصطفى محمد كبار 

حلب  سوريا   ٢٠٢٣/١/٧




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق