ما كل كلام هو ابداع و ما كل اراقة للحبر هو شعر و قصيدة خارقة
الشعر و ما أدراكما الشعر أدبائنا الكرام
مجموعة من المفردات العالية الوطيس الطبيعي لأن الطبيعة هي الاساس الأول لكل الألوان و النسخة الأصلية لكل مزيج مصنًع تحت أتون الأذواق الوقتية
و هو أيضا الكلمة الملتهبة بالنار و الجليد التي تثير الحواس و الرغبات و تعرج بك عبر نوافذ الروح و الحلم و الآلام و ايثار الموسيقى الباطنية التي لا مفرً من الرقص و التوجًع على أوتارها جغرافيا داخل النفس الشغوفة لكل ما هو عال و لتفتح في النفس أكثر من نافذة لتصريف التوهًج
كلُّ المؤلفات العظيمة والمؤثرة في التاريخ البشري إنما كُتبت بتلك المادة التي تتفاعل فيها الفلذات مع الأحرف لتكوين شخصيات النصوص الشاهقة و القصائد المؤثرة
لأن الأرواح محطات يزدحم فيها الجنون و التيه و العشق و الحزن و الخيانات و الأفراح و النبيذ و الصلوات الصوفية ...
و هو الشهاب الخالعة لأبواب الصمت و اللقطة المقطوفة بعدسة فوتوغرافي خبير بعيدة كل البعد عن مؤثرات الزمن و الأمكنة . فكل صورة هي نسيج زنبقة تورق بكل عفوية في جحيم الذات المتعمقة في مخيال الشاعر الفطن مستندا إلى ولعه المتواصل بالمعاجم و الكتب و الخبرات المتبصرة و الرفوف الغاصة بشتًى ألوان الضياء
لا شيء صامت في كون الشاعر فالهضاب و الرمال و الجبال الراسية و الطرقات و الأسرًة عديمة الانطفاء و الكؤوس البركانية ... في سفر دائم مع أنفاس الشاعر و تأملاته المستوحات من رحلة الأحاسيس و المشاعر المستلهمة من هذا الكون المليء بالحركة و الأصوات و الأساطير
الشعر حكاية جرح ينزف ألما و دمعا و لحظة انتشاء فائقة الذروة يمتزج فيها همس الشفاه بالشهقة المدمية و الباطن بالدهشة العظيمة للشغف النفسي
الشعر سلًم الرقي ما إن لم تصعد أحد درجاته لتطلً على فواجع و تطلعات النفس المشحونة بذائقة الوطن و الحب و الجمال و الحيرة و التساؤل الخلاًق
لا يعتبر شعرا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق