الأحد، 5 مارس 2023

وحيٌ ساقط ؛؛ بقلم الشاعر مصطفى محمد كبار


 وحيٌ ساقط


حينَ  أصابني الجرحُ  مراً  بلوعتهِ

فلم  أرى بقربي  من  ونيسٍ  أحدا


كأني كحبةُ الحصى بوحل صحراءٍ

رسى بخيبتهُ ببكاء الحزن  فتنهدا


و كم أضاقتْ  بهِ الليالُ في  كسرةٍ

نجمٌ قد حملَ كسرهُ  أرقاً  و  تبعدا


ذاكَ الجرح  مالهُ يقتلني  في  تعبٍ

و كم تراهُ بطعن الوتينِ قد إجتهدا


حيناًيكسرني المنامُ بفراش الحجرِ

وحيناً الوجعُ يصبحُ  كصلاةِ مقلدا


قسماً أني قد أدركتُ بكلِ ما ردني

ضجرُ العمر و تعبُ الروح و الغمدا


كدارُ الهزائمِ بهِا تناهتْ مرَ أحزاني

رجسٌ و قد نالني و غلٌ من حقدا


أهي  سكرةُ الأقدارِ  من  أجهدتني

أم  وحدها   هي اللعنةُ  و الحسدا


فلولا  أضرحةُ المنايا  ردتْ بركبها

ما دارني  وجعٌ  و لا الجرحُ  غردا  


بيميني كفنٌ و بيساري وهج القبر

ألمٌ  في القلب  و دمعٌ  يبكي  أبدا


تلك الروح  كم شقتْ  بذل  دربها

و كأن  القدر  بطعن  العمر  تعمدا


و إني  لم أنجو  من  وجعُ الحياةِ

حين  العمرُ  بالقبر  بمولدهُ  تمددا


نكبٌ  في السنين  تمضي بطعنها

و مرُ الزمانُ براحتي جمرٌ  تخلدا


فأي حرفٍ  من  حروفُ  القصيدِ 

سينقذني  و الجرحُ بالقلم  رقدا

 


مصطفى محمد كبار 

حلب  سوريا   ٢٠٢٣/٢/٢٥





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق