قال صديقي
لَيتني اعرف عنوان المرأة التي في قصائدك ورسائلك ، واسمها الحقيقي الذي تُخفيه عنّا
فماكرٌ ، ومخادع ، ومراوغ ،
وانت تَتْلو علينا أسماء كثيرة من النساء
تشبه اسماء امّهاتنا وشقيقاتنا وخالاتنا وعمّاتنا وحبيباتنا
ربما انتَ على حق ياصديقي
فتلك المرأة
هي إمرأة واحدة
ولكن في كلّ مرة امنحها اسماً حَركِيّا مختلفا
ربما لانّي أخاف اذا أفصَحت عنها ، جَزّوا رقبتها بالسكين
وصرَخوا
وغَسَلنا بايدينا العار
أنتَ يا صديقي لو عشت في زمن الثورة والثوار والعمل السرّي
أدرَكت ما معنى انْ تَلتَفَ وأن تََتَحايل
كي لا تكشف عَن ثائرٍ
او عن مكان كان يسمّى بالنّقطة الميِّتة
فلا تَندَهش إذا قلت
بأنّي اهوى امرأة لم أرَها مِن قبل ، ولا اعرفها
كما اكتب عن مضيق جبل طارق وانا لَم أمش فيه
وعن متعة التزلّج فوق الثلج والجليد في السويد
وانا لم اتزلّج يوما ولم اذهب للسويد
ومثل كل شاعرة كتبتْ قصيدة عشق ، بعد قراءتها
قلت لنفسي أنّي المَعنِيّ بقصيدتها ...واضحك
هي الاخرى تُبقي حبيبها مجهولاً
فربما تعرفه ، وربما تركته بلا اسم حتى لاتُنافسه فيه الاخريات
وربما خوفا من العَيب والحرام
وربما خوفاً من القَتل
**،،
الكاتب جميل ابو حسين / فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق