الاثنين، 1 يونيو 2020

الجوع كافر بقلم الشاعرة زكية أبو شاويش

قال الشَّاعر العراقي / محمد مهدي الجواهري

حيَّيتُ سفحكِ عن  بعدٍ فحييني ___يا دجلةَ  الخيرِ  يا أُمَّ البساتينِ

وقال الشَّاعر الفلسطيني / د. لطفي الياسيني

حفلُ التقاعدِ ليسَ اليومَ يعنيني ___إنِّي مللتُ من الشَّعب الفلسطيني

مجاراة بعنوان :

الجوع كافر ____________________البحر : البسيط

يا  قدسُ إنِّي  بغزَّةَ  هاشمٍ  طيني ___ أرنو  إليكِ على بعدٍ  لِتُدنيني

فالشَّوقُ قد بلَّلَ الأعتابَ مِن زمنٍ ___يجلوالمحبَّةَ لا هانت فلسطينِي

والمالُ يحظى بِهِ  قومٌ  بلا تعبٍ ___ والفقرُ قبضتُهُ تُشقي  الملايينِ

في كُلِّ  مجتمعٍ  يعلو  بِهِ  جشعٌ ___ لابدَّ من جائعٍ يشكو السَّلاطينِ

أين العدالةُ يا مَنْ عِشتَ  ممتلئاً؟___ من كلِّ لونٍ ترى تحثو لتمكينِ ....................

أمسيتُ أشتاقُ خبزاً كي يداويني___ من شرِّ جوعٍ تنامى في المصارينِ

لا شيئَ  آكُلُهُ بعدَ  الصِّيامِ  ولا ___ منِّي السُّؤالُ مضى  حتَّى يوافيني

من كانَ يصحبني في يومِ مسغبةٍ ___للأهلِ في زمنٍ ما  عاد يرويني

والفقرُ جالَ وما  زالت  بوادرُهُ ___ تمضي إلى صقرٍ قد لاذَ  بالتِّينِ

من عزَّةِ النَّفسِ لم يعلمْ بِهِ  أحدٌ ___ والجوعُ  هدَّ كياناً ... للمساكينِ

..................

لا يسألونَ سوى المولى ولا عجبٌ___ إذ ليسَ يرحمهم ما كانَ يشويني

جوعٌ يقرقِرُ في بطنٍ  وقد فرغت ___من كُلِّ شيئٍ وما ترضى بتهويني

من كانَ في السِّجنِ قد عانى بِهِ أملُ___ إذ كانَ يحيا على ملح  كتسكينِ

يُسقى  بماءٍ  ولا شوقٌ  ... يُقرِّبُهُ ___ من أيِّ زادٍ  سيقصيهِ  عن الدِّينِ

حرِّيَّةٌ قد  طفت فوقَ الهوانِ ومن ___قد عاشَ عبداً فلا يحظى بتسكينِ

..................

إذلالُ مَن بضروبِ القهرِ يُلقمُهُ ___ ما لا يطيقُ  من الأقذارِ والشِّينِ

يا ربِّ فرِّج كروباً أنت تعلمها ___فالجوعُ  يكفرُ في  قلبِ المعانينِ

قد  تاهَ عقلٌ  ولا شيئٌ سيمنعُهُ ___ مِن أيِّ  فعلٍ  كأفعالِ المجانينِ

قد لا يُعاقبُ  محرومٌ  لسرقتِهِ ___ ما قد يصونُ حياةً  لا لتحسينِ

ما عاد  قانونٌ  يُزجي لنا حقّاً ___ في العيشِ إلاَّ بتقديمِ  القرابينِ

.................

هيَّا استعدُّوا سأبقى في مرابعكم ___ كالنِّسرِ أخطفُ ما قد باتَ يعنيني

لا موتَ أقسى من الإذلالِ في وطنٍ ___يسخو لأعداءٍ  والحرُّ يقليني

إني أُجاهدُ أهلاً  قبلَ مَنْ  ظلموا ___ بالسَّلبِ أوطاناً فالحصرُ يؤذيني

قد هانَ من فاوضَ الأعداءَ في وطنٍ ___ حتَّى تربَّعَ صهيونٌ ليُقصيني

صلَّى الإلهُ على الهادي  وصحبتِهِ ___ والآلِ ما دامَ فضلُ الله  يكفيني

................

الاثنين 9 شوال 1441  ه

الأول من يونيو 2020 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق