الخميس، 11 يونيو 2020

والذي خلقك وخلقنى بقلم الشاعر ///قدري المصلح

عنّي 
وليس عنك 
وصدقني
أقبل أن يسرق الحلم
 وقتي
وكل أشيائي
فما زلت أحلم 
وانام والليل ليلي
وإذا جاء الليل وستر دموع عيني
سطوتك في الجحيم
لا جحيم يطوق 
خاصرة حلمي
كنت تغار من لقمتي ودميتي
وهي ما قسم لي ربي
فطعام جاهز
افضل من طعام أعده ويسرق
وقتي
وأعلم عنك كل شيء
ولا شيء تعلمه عنّي
 أن كل كلماتك تظن أنها تحط من قيمتي
وأعلم أن قيمتي
شيء يخصني
لا يخصك
لكي تسرق وقتي
فأنا بوابة الحلم لهذا العمر عمري
لا  كلماتك
ترفع من قيمتك
وتحط من قيمتي
وإن كنت فقيرا
فأنت بغناك لم تكن من يدفع ثمن لقمتي
إذا قال الله
عبدي
ورزقه عليّ
ومماته بكتابي
ما كتبت على جبينه
أن يرى
فكيف تظن نجاحك قصتي
وأنا بحزني 
وجدت ممري
فهل مسحت يوما بيدك 
دموع عيني
هل كنت شاشا
 لهذا الجرح جرحي
كلما بكت عيني
 ونزل منها دمعة
كانت كدعاء مضطر تدعو من أجلي
ربي 
تكفل بحياتي 
ومماتي
وأصبر لأن الحلم ما طلبت من ربي
لا من عبيده
فهل لعبيد الله سلطة على عمري
وأنا عبد
من عباد ربي
فلا تقصص عليّ
حزن سنين عمرك التي مضت
كنت ترى بسمتي
فهل أستحق الموت لأن أبي عمل
وأطعمني
وهل جنيت لنفسك
يصلح في ظنك أن تصفق يداي
كأني إذا نزفت
ستصبح شاش جرحي
فأنت وكل ما جنيت
ما زلت تظن جرحك
جرح السنين
وصبر أيوب
ويصلح عمري أن يكون شاش لجرحك
لا ولن تعيش ساعة من حزني
كما بكت عيني
كانت كل دمعة دعاء مضطر تدعو الله
وأنا أعرف كيف ادعو
الله ربي
وأسأل مرة عن حالي
قبل أن تقصص عليّ صبرك
وقصص صبرك
فأعلم أن دائي
لا يشفيه إلا ربي
بدعائي
وفقري لا يغنيه
إلا صاحب الغنى
من خلقني
وتكفل بحياتي
ومماتي
وأنا أرزق عبدي
كما علمني
وليتك سألت عنّي
لقلت علمك الأسماء
كما علمني
فلم تكن نجما
في سمائي
كي أقول عنك نجمي
فأنا لا نجوم عندي
إلا هذا الصبر
على كل حزن
صار نجمتي
ونجمة عمري
فحماك الله إن كنت عاجزا عن كلمة
حب 
فماذا ستجني من كلماتك
عني
كأنها في ظنك تحط
من شأني
وشأني كأنه أشياء
كالحياة والممات 
وحياتي 
ومماتي 
من الله ربي

الديوان لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان
قصيدة والذي خلقك وخلقني
للشاعر 
قدري المصلح .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق