الخميس، 18 يونيو 2020

الصمتُ العَرَبيُّ بقلم الشاعر / مصطفى الحاج حسين

* الصَمـتُ العَرَبِيُّ..*

                     شعر : مصطفى الحاج حسين .

سأشُدُّ الصَّمتَ  العربيِّ  من ياقَتِهِ
وأضعُ على عُنُقِهِ الأسودِ
سكَاكينَ  مَثلُومةَ العَينَينِ
وأفقَأُ هذا  الـتَّـحَجـُّـرَ 
عَلَّهُ يَصرُخُ
ويُدرِكُ  ما معنى أن تُذبَحَ
الكَرَامَةُ
ويَسِيلُ دَمُ الوَردَةِ
فوقَ شَهوَةِ الرُّعبِ
وأصَابِعِ الحَرِيقِ
البَردُ يَتَصَيَّدُ الأطفالَ
الجُوعُ يُهَاجِمُ عِفَّتَنَا
والكِلابُ تَعتَلِي دَرَجَ طَهَارَتِنَا
ويُنَادِي الياسَمِينُ
في سَائِرِ الخَرَابِ
عَلَّ النَّـارَ تُمطِرُ
والرِّيحَ تُثمِرُ
وَعَلَّ الضَّمَائِرَ تُضَاءُ
وَعَسَى بَني قَومِي يَفقَهُونَ
وَتَصدَحُ أمواجُهُم بالصَهِيلِ
تَثِبُ فَوقَ المَذَلَّةِ
تُهرِقُ دَمَ الخُنُوعِ
وَتَكُونُ رَايَتُنَا ضُحكَةَ قَصِيدَةٍ
وأرضُنَا  جَنـَاحَيْ  سَحَابَةٍ
نَحتَكِمُ لِبَيَاضِ النَّدى
إنْ تَعَثَّرَتْ سُنبُلَةً
نُعَمِّرُ للشَمسِ التَّارِيخَ
وَنُسكِنُ القَمَرَ
في أغانِي العَاشِقِينَ *.

                        مصطفى الحاج حسين .
                                  إسطنبول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق