من أين أطل على الزمن
من ضيق الطرق
ومسافات إليه لا تصل
من قال بأننا كنا نسير معه
أهان الزمن
وأهان أمي قبل أن تصل
إلى المرقد الأخير
هناك في البعيد
في آخر حلمنا عمق كان فينا
ورحل بعيدا
يتسول عنا الأمل
وأظن يا أمي لم يصل .....
كتبت الآن ما كتبه العمر
عن قادمين وعابرين
وقطار حمل معه الكثير من الراحلين
وكل منهم يرفع يده
من خارج نوافذ القطار
واحتار يا أمي لمن
والقطار حتى يومنا
في العمق فينا
لم يصل .....
الليل مثل معرض فيه الكثير من الصور
صور ملائكة ووحوش
وغربة
وطريق طويل
ومسافر على كتفه قطعة قماش
فيها خارطة
تدله إلى العمق فينا
يسال ويسأل عن الطريق
ونحن رحل عنا الحلم منذ زمن
قبل أن نفقد العمق الذي فينا
فكيف لك أيها المسافر
إلى اليوم في ظنك تصل .....
أصوات كثيرة الآن في محطة القطار
منها أصوات غربان ، وكلاب
وطفل ضاع بين العربات
وأم تائهة على وجهها منذ زمن
فقدت الكثير
ولا أصل لداخلي كي أصل العمق
والحلم الذي يتسول عني
عن موعد الوصول
القطار الأخير
فهل يا صغيري الضائع منذ زمن
نحن الآن نصل ؟!
الديوان لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان .
قصيدة : لن نصل .
للشاعر :
قدري المصلح .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق