أشارت بالبنان لنا وداعا
فكلي بالجوى أسفا تداعى
وما زال الأنين بعمق جرحي
يبدد مهجتي فيه التياعا
فلا كان الفراق له سبيلا
إلي من بعدها أرسى الضياعا
وناء الحرف عن سطر يغني
بعذب الشدو والإلهام راعا
فما في الشعر قد سكبت لحوني
مدادا قد تسر به اليراعا
حبيب في هواه أذوب شوقا
وما غير الهوى حزت انطباعا
فمن يلويه عن بعد ونأي
ومن يطوي لزورقه شراعا
ومن يبدي له عما بقلبي
وما للبين حل وما أشاعا
ومن بالشوق يخبره وروحي
ومن ذا قد يدس له صواعا
حبيب دون طلعته عيوني
تعاف العيش طرا والمتاعا
ومنذ بدا لعيني في الليالي
شقيق البدر أوليه انصياعا
وبادلني الهوى وانساب عشقا
وما أبدى لدى الحب امتناعا
وصارحني بما في القلب منه
تجاهي ولم يشأ أبدا خداعا
فلا أمسى الفراق طواه عني
وظل برفقتي يجلي الصداعا
محمد طه عرجون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق