الثلاثاء، 6 أكتوبر 2020

اختي والمحطة والقطار بقلم " الشاعر قدري المصلح "


 ميار

 الأجراس جثمت

 وكأنها تماثيل

في محطة القطار

 يا ميار

 ولا تخجل

 من الأنوار المحطة

 محطة القطار

 ونحن في المحطة منذ سنين

 ومتى يعود إلينا 

 يا ميار قطار

 وأختي الصغيرة

 تجلس ، وبجانب أجراس المحطة

 وتظن أنها لا تسمع من بعيد

 فالكلاب الضالة

 هناك 

في جوانب محطة القطار

 تنبح بأعلى أصواتها

 وتريد أختي أن تسمع 

 أجراس المحطة 

 محطة القطار يا ميار

 فيهتز ضوء المحطة

 ونعلم بعودة قطار

 والآن يا ميار

 لا نسمع أصوات الكلاب

 ولا أرى الراحلين

 ولا أختي

 ولا أعلم أين هي

 محطة القطار .....

 ميار

 تدق السابعة التاسعة 

 يا ميار

 والشتاء العائد من بعيد

 جعلنا مثل سكة الحديد

 ومثل الجليد

 والأجراس جثمت

 وكأنها تماثيل 

 يا ميار

 ولا نسمع أصوات الكلاب الضالة

 من هناك

 من جوانب محطة القطار

 ترى هل صارت تماثيل

 مثل أجراس

 محطة القطار

 والآن يا ميار

 لا أعلم من هي أختي

 وأي تمثال هي من تماثيل

 محطة القطار .....

 ميار

 نسمع أصوات تأتي من بعيد

 يا ميار

 مثل أصوات الأجراس الجاثمة 

 قبل الرحيل

 في محطة القطار

 ولو أن الجليد يرحل يا ميار

 ويرحل الشتاء

 والليل الجاثم على التماثيل

 لعرفت أن أمي

 تنادي أختي الصغيرة

 وبالقرب يا ميار

 من محطة القطار

 والآن يا ميار

 لا أعلم هل دقت الأجراس

 في محطة القطار

 وهل أختي الصغيرة

 ما تزال تمثال بين التماثيل

 يا ميار

 في محطة القطار .....

 ميار

 الأجراس جثمت في المحطات

 كل محطات القطار

 يا ميار

 وفي المدارس

 والكنائس

 وفي كل محطات القطار

 يا ميار

 وأكواخ القهوة أغلقت نوافذها

 وخلف النوافذ أحزان السنين

 ولا نعلم هل يعود إلينا

 يا ميار قطار

 لا نسمع أصوات الكلاب الضالة

 ونسمع أصوات تأتي من بعيد

 مثل أصوات الأجراس الجاثمة 

 قبل الرحيل

 في محطة القطار

 ولو أن الجليد يرحل يا ميار

 ويرحل الشتاء

 والليل الجاثم على التماثيل

 لعرفت أن أمي

 تنادي أختي الصغيرة

 هناك في جوانب محطة القطار

 والآن يا ميار

 لا أعلم هل صارت أمي تمثال 

 من التماثيل

 يا ميار

 في محطة القطار

 وأنا لم أكن أعلم أن أختي

 كانت تجلس بجانب الأجراس

 أجراس محطة القطار

 لا تريد سماع أصواتها

 بل صوت أمي من جوانب 

 محطة القطار

 يا ميار .....

 

 الديوان لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان .

 قصيدة : أختي والمحطة والقطار .

 للشاعر :

 قدري المصلح .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق