/ ساقية سكر /
كوني أنتِ ، أميرةُ نسياني
وسأكونُ على قارعةِ قلبٍ
وسكونُ زاوية عطشى
شتاءً ... صيفاً ، وبعض ربيعٍ
قِنديلي الأسمر ، بقايا كُتبي
وأوراقٌ مازالتْ تتبعثر ، كوني
ساقيتي العذراءَ على ناصيةِ ثغري
في ذروةِ غَسقٍ ، وأُغنيةُ راعٍ
صوتُ نايٍ ، سكونُ ليل
في رُدهةِ شطآني ، كوني
زمني ما عادَ يُشبهُ أزماني
راحلتي تثبُ حيناً ، وأُخرى تتكسّر
ليلةُ كانون تُغادرُ أوردتي
تأبى أنْ تُمطِرْ ، نُباحٌ وصياحْ
هبوبُ أمواج ورياحْ
سهراتُ شتاءٍ تتحطّمْ
والعينُ الخضراءُ تئِنُّ ، تتألمْ
يا قلبُ مالكَ تهجرُ
جُثّةَ روحي ، تتفحمْ
رفوفي الخشبيةْ ، وأُنثى بدويّةْ
توارتْ بثنايا ظُلمةْ ...
يا صمتَ جنوني
وكُلّ أشواقي وحنيني
أمطري كالسُحُبٍ ، في عليائي
براكيني تكادُ تتفجرْ ،
يا ذاكرتي الجرداءَ ، عودي لِدُنياكِ
قبلَ شُروقِ شرايين النهدِ الأشقر
يا قلب اِصعدْ درجاتَ السُلّمْ
لا تبكي حَظّكَ ، لا تبكي
فإنَّ الأحلامَ تعودُ في لحظةْ
لا تظْلِمْ نفسك ؛ لا تَظْلِمْ
اغرزْ سِكينكَ في صدري
لكنَّكَ لنْ تعلمَ
ما خلفَ الغيمِ ؛ لنْ تعلمْ
الكأسُ يُحدثُني في همسٍ
المطر ينسابُ ، كقطعةِ سكر
يقولُ النادِلُ : يا رجلا
إنَّكَ رجلٌ لا تتعبْ ، لا تتعب ...
............
وليد.ع. العايش
٢١ / ١٠ / ٢٠٢٠م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق