الجمعة، 23 أكتوبر 2020

ساقية سكر بقلم الكاتب / وليد العايش /


 / ساقية سكر  /


كوني أنتِ ، أميرةُ نسياني 

وسأكونُ على قارعةِ قلبٍ 

وسكونُ زاوية عطشى 

شتاءً ... صيفاً ، وبعض ربيعٍ

قِنديلي الأسمر ، بقايا كُتبي 

وأوراقٌ مازالتْ تتبعثر ، كوني 

ساقيتي العذراءَ على ناصيةِ ثغري

في ذروةِ غَسقٍ ، وأُغنيةُ راعٍ 

صوتُ نايٍ ، سكونُ ليل

في رُدهةِ شطآني ، كوني 

زمني ما عادَ يُشبهُ أزماني 

راحلتي تثبُ حيناً ، وأُخرى تتكسّر 

ليلةُ كانون تُغادرُ أوردتي 

تأبى أنْ تُمطِرْ ، نُباحٌ وصياحْ 

هبوبُ أمواج ورياحْ 

سهراتُ شتاءٍ تتحطّمْ 

والعينُ الخضراءُ تئِنُّ ، تتألمْ 

يا قلبُ مالكَ تهجرُ 

جُثّةَ روحي ، تتفحمْ 

رفوفي الخشبيةْ ، وأُنثى بدويّةْ 

توارتْ بثنايا ظُلمةْ ... 

يا صمتَ جنوني 

وكُلّ أشواقي وحنيني 

أمطري كالسُحُبٍ ، في عليائي 

براكيني تكادُ تتفجرْ ، 

يا ذاكرتي الجرداءَ ، عودي لِدُنياكِ 

قبلَ شُروقِ شرايين النهدِ الأشقر 

يا قلب اِصعدْ درجاتَ السُلّمْ 

لا تبكي حَظّكَ ، لا تبكي 

فإنَّ الأحلامَ تعودُ في لحظةْ 

لا تظْلِمْ نفسك ؛ لا تَظْلِمْ 

اغرزْ سِكينكَ في صدري 

لكنَّكَ لنْ تعلمَ 

ما خلفَ الغيمِ ؛ لنْ تعلمْ

الكأسُ يُحدثُني في همسٍ 

المطر ينسابُ ، كقطعةِ سكر   

يقولُ النادِلُ : يا رجلا 

إنَّكَ رجلٌ لا تتعبْ ، لا تتعب  ... 

............

وليد.ع. العايش

٢١ / ١٠ / ٢٠٢٠م




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق