الاثنين، 19 أكتوبر 2020

نعم كنت أكذب بقلم " أمل تقى الدين "


 نعم كنت أكذب

لم أكن أعي معنى لرحيله

كيف يذهب عنّي؟؟

و إن ذهب عنّي ، فهل يذهب منّي؟؟

هل يغادر عقلي؟؟

هل يرحل حبّه من قلبي؟؟

هل يكفّ غرامه عن احتلال أوردتي؟؟

هل يتوقّف عشقه عن التّسكّع داخل دمي؟؟

لقد رحل ...

تركني أجلس مكاني و ذهب دون أن يمنحني حتّى عناقاً أخيراً ، لعلّي أخبّئ بعضاً من عطره و القليل من أنفاسه تحسّباً للأيّام القادمة!!!

رحلت حقّاً!!! و توقّف الكون من حولي ، ما عدت أرى شيئاً أمامي!!

بات كلّ شيءٍ ساكناً كالموت ، مظلماً گالقبر ، حزيناً گيتيمٍ قبّل جبين أمّه المتوفّاة للتّوّ قبلة الوداع الأخير!!

رحلت و تركتني وحيدةً أحصي خيباتي بعدك ، و أنظر إلى آثار الدّمار الذي خلقه فراقنا في بيت أحلامي ، تركتني وحيدةً أراقب أطفالنا الّذين اخترنا أسماءهم معاً ، بعد نقاشٍ طويلٍ ، تأزّم و احتدّ يموتون أمام عينيّ قبل أن ينجبهم رحمي لهذا الكون البغيض!!


ليكي ، هدول هيكونوا اولادي و يحملوا اسمي ، أنا من حقّي سمّيهن ، عم تفهمي؟؟


لك أنا يلّلي رح احملهن تسع شهور ببطني ، مستكتر عليّ سمّيهن !! 


قلّك شي ، لمّا يجي الصّبي ، بنصلّي ع النّبي!!!


قلّك شي ، أنا أصلاً ما رح جبلك اولاد!!!


اي ع أساس ع كيفك هوّي ، مو ؟؟؟


حينها تستخدمين سلاحك الأقوى الّذي لطالما انهزمت أمامه!!!

تترقرق الدّموع في عينيك ، فتبكي روحي وجعاً ، و ينزف قلبي ألماً ، لا دماً!!!


حبيبتي شو بنا ، حقّك عليّي ، ليكي رح نختارهن سوا ، بعرف بتغاري ، رح نجيب سته ، تلت اولاد و تلت بنات ، اختاري حضرتك أسماء البنات التلاتة ، و أنا بختار أسماء الاولاد التلاتة ، شو قلتي ؟؟


تنظرين إليّ بـغضب ٍ قائلة :

اي ، لأنه أنا أرنبة رح جبلك دزّينة اولاد وبنات ؟؟ طموحك عالي والله!!


قلبي المتيّم بك لن يحتمل رؤية دموعك ثانيةً ، لا بدّ من حلٍّ دبلوماسيٍّ ينهي هذا الخلاف ، و يرضي جميع الأطراف!!!


يقترب منها ،، ينظر لـِ عينيها ، يسألها برقّة 

ولا كم بيبي بدّك تجبيلي يا أميرتي الحلوة؟؟


تتألّق عيناها اللّذيذتان فرحاً ، و تنطق شفتاها المخمليّتان بسعادةٍ طفوليّة تذيب ما تبقّى من عقلي :

ولد ، و بنوتتين بيكفّوا..


أقترب أكثر لأهمس بأذنها :

اي هدول اتّفقنا عليهن ، الباقي بنجيبهن بالغلط!!


ضحكت وسط دموعها وهي تستحضر ذكرياتهما معاً

قهقه وسط آلامه وهو يستعيد المشهد !!!

و بقي السّؤال عالقاً بينهما ، 

هل حقّاً انتهت قصّة غرامهما للأبد؟؟

لا أحد يدري ، نعم ، لا أحد!!


خربشاتي





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق