نعم كنت أكذب
لم أكن أعي معنى لرحيله
كيف يذهب عنّي؟؟
و إن ذهب عنّي ، فهل يذهب منّي؟؟
هل يغادر عقلي؟؟
هل يرحل حبّه من قلبي؟؟
هل يكفّ غرامه عن احتلال أوردتي؟؟
هل يتوقّف عشقه عن التّسكّع داخل دمي؟؟
لقد رحل ...
تركني أجلس مكاني و ذهب دون أن يمنحني حتّى عناقاً أخيراً ، لعلّي أخبّئ بعضاً من عطره و القليل من أنفاسه تحسّباً للأيّام القادمة!!!
رحلت حقّاً!!! و توقّف الكون من حولي ، ما عدت أرى شيئاً أمامي!!
بات كلّ شيءٍ ساكناً كالموت ، مظلماً گالقبر ، حزيناً گيتيمٍ قبّل جبين أمّه المتوفّاة للتّوّ قبلة الوداع الأخير!!
رحلت و تركتني وحيدةً أحصي خيباتي بعدك ، و أنظر إلى آثار الدّمار الذي خلقه فراقنا في بيت أحلامي ، تركتني وحيدةً أراقب أطفالنا الّذين اخترنا أسماءهم معاً ، بعد نقاشٍ طويلٍ ، تأزّم و احتدّ يموتون أمام عينيّ قبل أن ينجبهم رحمي لهذا الكون البغيض!!
ليكي ، هدول هيكونوا اولادي و يحملوا اسمي ، أنا من حقّي سمّيهن ، عم تفهمي؟؟
لك أنا يلّلي رح احملهن تسع شهور ببطني ، مستكتر عليّ سمّيهن !!
قلّك شي ، لمّا يجي الصّبي ، بنصلّي ع النّبي!!!
قلّك شي ، أنا أصلاً ما رح جبلك اولاد!!!
اي ع أساس ع كيفك هوّي ، مو ؟؟؟
حينها تستخدمين سلاحك الأقوى الّذي لطالما انهزمت أمامه!!!
تترقرق الدّموع في عينيك ، فتبكي روحي وجعاً ، و ينزف قلبي ألماً ، لا دماً!!!
حبيبتي شو بنا ، حقّك عليّي ، ليكي رح نختارهن سوا ، بعرف بتغاري ، رح نجيب سته ، تلت اولاد و تلت بنات ، اختاري حضرتك أسماء البنات التلاتة ، و أنا بختار أسماء الاولاد التلاتة ، شو قلتي ؟؟
تنظرين إليّ بـغضب ٍ قائلة :
اي ، لأنه أنا أرنبة رح جبلك دزّينة اولاد وبنات ؟؟ طموحك عالي والله!!
قلبي المتيّم بك لن يحتمل رؤية دموعك ثانيةً ، لا بدّ من حلٍّ دبلوماسيٍّ ينهي هذا الخلاف ، و يرضي جميع الأطراف!!!
يقترب منها ،، ينظر لـِ عينيها ، يسألها برقّة
ولا كم بيبي بدّك تجبيلي يا أميرتي الحلوة؟؟
تتألّق عيناها اللّذيذتان فرحاً ، و تنطق شفتاها المخمليّتان بسعادةٍ طفوليّة تذيب ما تبقّى من عقلي :
ولد ، و بنوتتين بيكفّوا..
أقترب أكثر لأهمس بأذنها :
اي هدول اتّفقنا عليهن ، الباقي بنجيبهن بالغلط!!
ضحكت وسط دموعها وهي تستحضر ذكرياتهما معاً
قهقه وسط آلامه وهو يستعيد المشهد !!!
و بقي السّؤال عالقاً بينهما ،
هل حقّاً انتهت قصّة غرامهما للأبد؟؟
لا أحد يدري ، نعم ، لا أحد!!
خربشاتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق