الطيف
كطيف في شوارع الكآبة وحدك تسير
مثقل الخطى مشتت التفكير
تحمل على ظهرك أحزان الماضي
ملامحك ليس لها تفسير
لا أحد سألك
لا أحد كلمك
وحيد أنت في عالم التعبير
ذهبت إلى مقهى
جلست على الطاولة
طلبت من النادل خدمتك
حاولت ترتيب جريدتك و كوب العصير
حاولت النظر خفية من فوق الجريدة
ربما فتاة قد تستدير
رغم عطرك الزكي تهرب منك الفتيات
أيها الطيف لن تأخذ من الحب الكثير
فالحب لا يحتمل عشقك المهزوم
فأنت منذ صغرك شبح و حلمك فقير
سقطت في الفراغ آلاف المرات
هزمك الضياع فتهت على مسرح الحياة
لا أحد سألك عن همومك
لا أحد أجابك لما السماء تعشق غيومك
كلامك في زمن الموت حياة
حروفك بعد حرائق الروح نجاة
كراسك يعشق أقلامك
قلمك رسم أعماق أوهامك
تخاف من القادم دون صوت
الآتي من وراء حائط أحلامك
تحاول أن تكون
لكنك لن تكون
فأنت لا تستطيع التطلع
في مرآة أيامك
ربما ترى مصيرك المشئوم فتسجن
في ذكريات آلامك
عبد المجيد بلاح
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق