الخميس، 19 نوفمبر 2020

وجع السطور بقلم الكاتب / توفيق ألفاطمي توفيق /


 وجع السطور

■◾▪️▪︎◇▪︎▪️◾■


أجزمتُ أنّ في هذه الأرض

لا أحدَ يُنصفْ

سيلٌ من العتاب حروفك 

كلّ شيء تجرفْ 

أمّا أنا سأبقى في ساحات عشقك أهتفْ

أ لم تعلم أنّي في حبك متصوّفْ

في محراب الاِعتذار

مازلت أصلّي من أجلك

ولن أتوقّفْ

يا كهنة الأرض إنّ ما يحدث في طرقات الهجر مؤلم  ومؤسفْ

القلوب ممزقة والجراح في أزقّة  الهجران تنزفْ

أوتارُ المسافات لحنَ الرّحيل تعزفْ

غادرتني المشاعر 

واِبتعد عن سنين العمر ذلك الإحساس المرهفْ

أنا بقايا بائعة الكبريت التي  دفئا لم تعرفْ

التي كُفّنت ودُفنت 

وهي إلى الآن فوق السّطور ترجُفْ 

مللتُ الكتابة عن الأقدار وعن اللّقاء

كلّ شيء أصبح مجحفْ

أُشنقُ كلّ يوم وحبال البعد على رقبتي تلتفْ

مازالت تجلدني سياط الوجع

بيد الهجر التي لا توصفْ 

أُقتل كلّ ليلة ومع الموتى أُرصفْ 

وأحيا في الصّباح

أغسل وجهي بهموم الأرض

ومن نهر الألم جراحا أغرفْ

أرتدي ثياب الوجع 

مع المنتظرين في محطّات الأحزان أصطفْ 

أنتظر ذلك الغائب الذي أقسم أن لا يعود

وأوهم الرّوح  باِنتظار مزيّفْ

أتفحّص وجوه الجميع لعلّني أجده بين زحام العابرين

إنّي إلى ذلك الوجه متلهّفْ 

حتّى غادر الجميع تلك المحطّة

وأقول لم يأتِ

أو قد يكون أتى وحرارة الهجر غيرت ملامحه 

وعليه لم أتعرّفْ

وتهبّ رياح الأحزان مجدّدا وبي تعصفْ

ترميني مجدّدا

في طرقات الأقدار أقذفْ  

حتّى تصطحبني إلى زنزانة قبري مقيدا مكتّفْ

هكذا أنا بعدك 

السّاعات تقتلني

والكلمات تذبحني بخناجر الحرف 

والأرض تحت قدميّ

في كلّ خطوة تخسفْ

آسف لك أنت وآسف لك أيّتها الرّوح 

وللأقلام  والأوراق آسفْ

بعدك مبلّلة سطور قصيدتي 

تتساقط الحروف من عيون أبجديّتي 

لا أظنّها يوما ستتوقّف ...

  توفيق ألفاطمي توفيق





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق