" ارحمي نبضي "
ماذا لوعدتِ إليًّ يوماً .؟
هل لكِ من عذر
أم أن قلبك أهمل واختصر
ناديتكِ لتطفئ فيه نار العذاب
الذي أسقيتني إياه
أم أن لكِ من البكاء ثرثرة وكِبَر
أأعتبر أنك تتألمين
مثلما تألمت تلك الليلة
أم ماذا بعد
لقد سرقتِ لهفتي المجنونة بك
وجعلتِ شذاها معتق
لا يأتي منها سوى رائحة
الأمل الضائع و تاه بين رمل الشطآن
ورمل الصحر
آتيتِ بعد الوجع وجعاً
كفاكٍ ظلما لقلبي
واستخطي عيناي قليلاً
كفكفِ دمعي
فقد غار من نزفها المطر
لا تكوني عابرة
تسرقُ مني ذكرياتي
وذاتي المرمية على
مشارف الطرقات تحمل حزنها
وقد فاض منها الشوق واحتضر
كوني وفية مع الهوى
حين يأتيك بعطري
واشكريه كما فعلت أنا
قولي له هل من مزيد
لا تغلقي نافذتك
وتتركِ مشاعري تذبل
ولا تفعلي بي كما فعله الليل
يسرق مني نومي وأيام عمري
وقد أنهكني امتداد صبرك والسهر
أي خجل تحمله عيوني إليك
بعد أن انهار كبريائي
أراكِ على أوراقي تعاتبين القمر
لا يا أنت
لا تبعثري كلماتي
ولا تهملي رسائلي
وتهتفين بصوتك لم أقرأ بَعدُّ
وكأن عمري كالماء أمد الدهر
آخال بأنك
ستنزفين صباي
وتقطعين من عودي الوتر
أي عاشقة أنتِ
التي لا تعرف معنى الصدق
في مشاعري وجعلتني أعاني
على امتداد السهد والنظر
اتجهلين بأني رسمتك
أجمل السطور وأحلى العبر
وزرعت اسمك
على أوراق الورد وَحَب المطر
تركتني واسقيت دمعتي
جزور النبت والشجر
أسرعتِ بخريف وردتي
وتركتها بيديكِ لتجف وتذبل
ومن ثم رميتها
داستها أقدام العابرين العابثين
او تركت الحكم فيها للقدر
مزقتها ، بللتها ، وسحلتها
تحت فيض الدمع وزخ المطر
ارحمي نبضي يكاد يولي ربيعه
أواه ينادي
متى تسمعين ، متى تنادين
فقد آلمه الحنين وانكسر
وما زالت عيني تَرْقَبُكِ
في كل شمسٍ وفي كل قمر
فارحمي عجزي
ياذات القلب من حجر
بقلمي ؛
السفير .د. مروان كوجر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق