قال الشَّاعر / الكينداوي
خلّني في ضلّتي ليس على___ غير نفسي في صلاحٍ وفسادِ
معارضة بعنوان :
على نفسها جنت براقش ___________________البحر : الرّمل
قد نصحنا كانَ فينا من ينادي ___ ذاكَ صوتُ الخلِّ يحدو للبعادِ
في طريقٍ شائكٍ يمشي الَّذي ___مالهُ من مرشدٍ في قعرِ وادِ
مَنْ يعادي طامعاً في دارِهِ ___ ذاقَ قهراً من قريبٍ لا يفادي
كانَ صبرٌ قد جثا في قلبِهِ ___ وجلاءُ حاك في قلبِ العنادِ
ليسَ يرتاحُ الَّذي قد رابهُ ___ كُلُّ همسٍ كانَ يخشى من معادِ
...................
تركُ أوطانٍ ينادي من هوى ___ في شراكٍ للذي مثل القَرادِ
يسلبُ العقلَ الَّذي في رأسِهِ ___كُلُّ طمَّاعٍ بلا أدنى اقتيادِ
في بلادِ الغربِ ما تهفو لهُ ___ نفسُ محرومٍ لهُ كُلُّ المرادِ
ذاكَ إغراءٌ جرى من عابرٍ ___ لم يقل صدقاً وعانى من جلادِ
ما لمسلوبٍ يناجي ربَّهُ ___ بعدِ فقدٍ كانَ من كيدِ الرِّقادِ
.....................
تاهَ فكرٌ بعدَ ما فاضَ الجوى___ في خلاءٍ كانَ يخلو من عبادِ
لم يجد ماءً ولا زاداً ولا ___ مؤنساً أومرشداً من أيِّ بادِ
قد غدا في وحشةٍ قدلا يرى ___ راحلاً أو راقداً غيرَ الوهادِ
في بحارِ الخوفِ يبقى ساهراً ___ لوحوشٍ ترتوي من كُلّ صادِ
أُنْسُهُ ذكرٌ وتسبيحٌ لمن ___ قد أرحَ الوهنَ في موتٍ أُحادي
..................
رحمَ اللهُ المعنَّى واستوى ___ فوقَ عرشٍ ليسَ فيهِ من رقادِ
يسَّر الخلاَّقُ للمخلوقِ ما ___ قد يراهُ العونَ في دربِ الرَّشادِ
لا ينالُ المرءُ في دربٍ لهُ ___ غير ما قُدِّر من خيرٍ لشادِ
فاستمع نصحاً بلا عندٍ لمن ___قد أشاعَ الودَّ في كُلِّ البلاد
صلِّ يا ربي على من قادنا ___لجهادِ النَّفسِ مع كُلِّ المراد
...................
السَّبت 13 شعبان 1442 ه
27 مارس 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق