الاثنين، 1 مارس 2021

رحيل واغتراب بقلم ~ قمر البرقاوي~


 ~ - رحيل  واغتراب - ~


كتبتك قصيدة   ..   

خبئتها لمسائي .. 

هويتك نبضة 

اشتعل بها خاطري .. 

عشقتكَ

فجن بك قلبي !.. 

فأنت دفء سكني 

في غربتي ..

أنت ملاذي .. أنت وطني 

أنت الإدمان ..أنت الأمان

من فرط سعادتي

نسيت كل ماحولي ..  

وبعض السعاده لاتدوم !..

وأحياناً تزول !..

لأنك فكرت بالرحيل 

 والأغتراب ..  

وضاقت الأرض  بك ..

 بما رحبت !!..

حاولت .. ان تبقى معي 

بنيت لك جنتين  ..

في دهاليز الروح   .. 

وفي تضاريس قلبي 

وفشلت 

وبكيتُ ..بكيت كثيراً 

على صدرك ومعصميك  .. 

وأنت تشيح بوجهك عني 

حتى لا أرى الدموع 

في عينيك 

وأصبحت غربتي 

غربتين !.. 

غربتي عن ذاتي 

وغربتك عني .. 

تركتني بين براثن 

وحدتي  . . ووجعي 

وحنيني المفرط  اليك 

مازال مقعدك خالٍ

باردٍ .. دون حياة 

فنجانُ قهوتك .. سجائرك 

لم ألمسها .. سأبقيها 

كما هي .. 

لو مرّ ألف عام 

 رحلتْ.. وتغربتْ 

وابتعدتً .. كثيرا 

ابتعدت ! ..

وتوسعتْ المسافات بيننا

أبعادٌ.. وأبعادْ 

غيابك أدّمىَ الروح مني 

وشَتَتَ ذاكرتي 

ضاعَ عنوانك مني 

فتشتُ عنك في كل الدروب

التي أعرف ..  والتي لاأعرف 

في العيون التي تمر بجانبي 

صوتٌ هنا 

وصوت هناك ربما تكون  ..

أنت 

وضحكة 

جذابة .. 

أتسائل؟.. 

هل هذا انت ؟ 

أصابني هوس

هوس التفتيش

ضاع مني الطريق ! ..

حتى ليلي معتم

بالا قمر .. بلا نجوم 

وانتظر كل شروق 

لأعود من جديد 

ربما أبعدتني الرياح 

بعيداً 

لعليّ أكون على جزيرة 

على شاطئ.. 

قرب ميناء مهجور

حيث لاوجود لأحد 

إلا  انا !..

وتهتُ ربما سنه 

ربما عشرون

لم أعدّ أحصي الأيام 

      .  .  .في غيابك 

كل التواريخ 

تتساوى عندي 

فلا أنا  أجدكَ !..

ولا انتَ تأتي 

هو القدر .. قدري 

مرسوم قبل الزمان 

قبل المكان 

ومنذ بدء التكوين .. 

قمر البرقاوي  .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق