* بوصلةُ العماء ...*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
أَرتمي على دمعِ خطايَ
أبلّلُ دربي باشتياقي
يعضُّ السّرابُ لهفتي
ويسرقُ منّي الغبارُ قامتي
تزحفُ غصّتي فوقَ اليأسِ
وتكبرُ بداخلي أنيابُ المسافاتِ
ينمو الجرحُ في رؤايَ
تهبُّ في وجهي الهزيمةُ
وأنا أتوغّلُ في آهتي
يا أمّي كيفَ المجيءُ ؟!
والبحرُ يقضمُ أجنحتي !
يشتعلُ قنديلُ الاختناقِ
وتَرجُمني شواطئُ الغيابِ
يَعلَقُ الانكسارُ بأشرعتي
وتلوكُ النّارُ أوردتي
منعوا عنّيَ السّماءَ
سرقوا من لغتي الأرضَ
وصادروا لي الجِهاتَ
يفتّشونَ الليلَ عن حلمي
ويسلبونَ جيوبَ النّهارِ
مخافةَ أن يهرّبَ قصائدي
الماءُ يابسٌ
وأنا بلا شفتينِ
والهواءُ متفحّمٌ
وأنا بلا رئتينِ
والخبز مرٌّ
وأنا بلا شهيّةٍ
من يدلّني على ضحكتي
لأرتديها ؟ !
ومن يحفظَ ليَ اسمي
حتّى أعرفَني ؟!
ومن ظنَّ دمعتي
أقحوانةَ ضياء ؟! * .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق