قال الشَّاعر / أبو العتاهية
لِدوا لِلمَوتِ وَاِبنوا لِلخَرابِ فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إِلى ذَهابِ
معارضة بعنوان :
حقيقةُ الدُّنيا ___________________________البحر : الوافر
نرى الدُّنيا ونحنُ بلا عذابِ ___ كأحياءٍ جنوا من كُلِّ غابِ
ونحلمُ بالسَّعادةِ إن غفونا ___ونسألُ عن غدٍ وعن المناب
وقد تحلو لنا الأيَّامُ دهراً___ونسقى من نميرٍ في القرابِ
ونأمنُ من عذابٍ قد نراهُ ___ بأُخرى ، إذ نُجرُّ من الرِّقابِ
وفي الغفلاتِ ما يُلهي فؤاداً___ عن الوصلِ الَّذي يهفو لهادِ
..................
ودنيا لا تدومُ بأيِّ حالٍ ___ وتسرعُ للَّذي يحبو بنادِ
فتأخذُ منه ما يبقي حياةً ___ كأكبادٍ ستفنى في المراد
تضيقُ بنا الحياةُ فلا تراعي ___صغيراً أوكبيراً في البلادِ
إذا اجتاحَ الوباءُ صدورَ قومٍ ___سيصرعُ من لهُ شوقٌ كعادِ
حياةُ العالمينَ على محكِّ ___ وقد تهوي بهم عندَ اجتهاد
...................
لقد نحيا بآمالٍ عراضٍ ___ وتأخذنا الحياةُ ككلِ شادِ
بلا يأسٍ وروحٌ قد تناجى ___ إلهَ الكونِ أن يحثو لفادِ
بكلِّ الخير قد يجلو يباباً ___ بُعيدَ مصيبةٍ حلَّتْ ببادِ
فزلزالٌ أطاحَ جبالَ قفرٍ ___ وغيَّرَ من معالمِ كُلِ وادِ
وقد زالت غشاوةُ كُلِّ عينٍ ___رأت ضعفاً يسودُ من الجلاد
...................
بلا هدفٍ يضيعُ العمرُ مِنَّا ___ وأُخرى في انتظارٍ كالبعَاد
سيفنى كُلُّ حيٍّ بعدَ عمرٍ ___ يُقدَّرُه العظيمُ بلا عنادِ
فهل أعددتَ للأسفارِ زاداً ___ فإنَّكَ لن تعودَ إلى الرقاد
ستمشي في طريقِ الخُلدِ حتَّى___ ترى جناتِ عدنٍ أو شدادِ
فصلِّ على الحبيبِ بلا توانٍ ___ لعلَّ اللهَ يأتي بالمرادِ
......................
الثلاثاء 23 شعبان 1442 ه
6 إبريل 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق