الثلاثاء، 6 أبريل 2021

حقيقةُ الدُّنيا بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش~


 قال الشَّاعر / أبو العتاهية

لِدوا لِلمَوتِ وَاِبنوا لِلخَرابِ    فَكُلُّكُمُ يَصيرُ إِلى ذَهابِ

معارضة بعنوان :

حقيقةُ الدُّنيا ___________________________البحر : الوافر

نرى الدُّنيا ونحنُ بلا عذابِ ___ كأحياءٍ  جنوا  من كُلِّ غابِ

ونحلمُ بالسَّعادةِ إن غفونا ___ونسألُ عن غدٍ وعن المناب

وقد تحلو  لنا  الأيَّامُ  دهراً___ونسقى من نميرٍ في القرابِ

ونأمنُ من عذابٍ قد  نراهُ ___ بأُخرى ، إذ  نُجرُّ  من الرِّقابِ 

وفي الغفلاتِ ما يُلهي فؤاداً___ عن الوصلِ الَّذي يهفو لهادِ

..................

ودنيا  لا  تدومُ  بأيِّ  حالٍ ___ وتسرعُ  للَّذي  يحبو  بنادِ

فتأخذُ منه ما يبقي حياةً ___ كأكبادٍ ستفنى في المراد

تضيقُ بنا الحياةُ فلا تراعي ___صغيراً أوكبيراً في البلادِ

إذا اجتاحَ الوباءُ صدورَ قومٍ ___سيصرعُ من لهُ شوقٌ كعادِ

حياةُ العالمينَ على محكِّ ___ وقد تهوي بهم عندَ اجتهاد 

...................

لقد  نحيا  بآمالٍ  عراضٍ ___ وتأخذنا  الحياةُ  ككلِ  شادِ

بلا يأسٍ  وروحٌ قد تناجى ___ إلهَ الكونِ أن يحثو  لفادِ

بكلِّ الخير قد يجلو  يباباً ___ بُعيدَ مصيبةٍ حلَّتْ ببادِ

فزلزالٌ أطاحَ  جبالَ  قفرٍ ___ وغيَّرَ من معالمِ  كُلِ  وادِ   

وقد زالت غشاوةُ كُلِّ عينٍ ___رأت ضعفاً يسودُ من الجلاد

...................

بلا هدفٍ  يضيعُ  العمرُ  مِنَّا ___ وأُخرى في انتظارٍ كالبعَاد

سيفنى كُلُّ حيٍّ بعدَ عمرٍ  ___ يُقدَّرُه  العظيمُ  بلا  عنادِ

فهل أعددتَ للأسفارِ زاداً ___ فإنَّكَ لن تعودَ إلى الرقاد

ستمشي في طريقِ الخُلدِ حتَّى___ ترى جناتِ عدنٍ أو شدادِ 

فصلِّ على  الحبيبِ بلا توانٍ ___ لعلَّ  اللهَ  يأتي  بالمرادِ

......................

الثلاثاء 23  شعبان  1442  ه

6  إبريل  2021 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق