من الشعر الفكاهي----
وجبة افطار
-------محمد الحنيني--البرازيل
---
جلسنا لنفطر بعد الأذان
على صفرة ضاق عنها البيان
فرحت أحدق فيها كثيرا
أمن صنع إنس أمن صنع جان
صواني البطاطا على جانبي
وصحن الطبيخ كبير ملان
وسدر الفتات على رأسه
شخاتير سخل ومعلاق ضان
وبعض البهارات من فوقها
ورائحة اللحم عبر الدخان
وصحن المخلل من جنبها
يكاد يضيق عليه المكان
وسدر القطايف في قرنة
مليء بجوز ولوز زهان
ترى عسل النحل من فوقه
يسيل لعابك قبل الأوان
وسلة خوخ وصبر وتين
وابريق شاي وكيك كمان
سألت اعندكمُ حفلة
أحفلة عرس وعقد قران
فيا ويحنا باسم شهر فضيل
كفرنا ويا ويح هذا الزمان
أمن أجل هذا نصوم النهار
ونرجوا من الله كل الجنان
وما كان صوم النهار لأكل
وما كان صوم النهار افتتان
فأين القناعة اين الشعور
مع البائسين وأين الحنان
ألا تنظرون الى معدم
من الجوع دوما يلوك اللسان
ووجبة إفطاركم مرة
تكفيه شهرين في كل آن
فلو كان للحق قاض لنا
اكون عليكم شاهد عيان
ولكن هذا الزمان البذيء
قد إمتهن الشر خير امتهان
أراه يراهن بالفقراء
مع الموت دوما وأي رهان
غداً سيكون لمن رفضوه
وثاروا عليه مجال وشان
غدا ينطق الحق في سيفهم
فموعد موت المرائين حان
--
-قصيدة قديمة نشرت في جريدة الشعب المقدسية في 1-9-1978
مع تحيات--الشاعر -محمد الحنيني--البرازيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق