الأربعاء، 21 أبريل 2021

الرَحمةُ المهداة بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش ~


 هذه  مشاركتي  المتواضعة  :

الرَحمةُ المهداة ___________________البحر : الكامل المقطوع

خيرُ  البريَّةِ  رحمةُ  الرَّحمن ___ ما مثلُهُ في الخلقِ من إنسانِ

جمعَ المحامدَ كُلَّها في سمتِهِ___ومضى ليمسحَ دمعةً للعاني 

هذا الكريمُ كديمةٍ تهمي على ___ ظمأٍ لقلبٍ باتَ في الحرمانِ

بالحبِّ كانَ عطاؤُهُ لمزاحمٍ ___ صدر المواضي في دمِ الأحزانِ

يا لابتسامتهِ التي تحيا بها ___ آمالُ  منقطعٍ  عن  الإخوانِ

..................

كم بات في غارٍ يسبِّحُ خالقاً ___ والقلبُ يُخرجُ ما حوى للسانِ

بالحمدِ يحيا والحياةُ عزيزةٌ ___ ما  هانَ نفساً في هوىً بزمانِ

من عزَّةِ الأرواحِ عندَ مليكها ___ ما ضرَّ مخلوقاٌ جرى بمكانِ

فالقتلُ من شيمِ القساةِ وقلبُهُ ___كالطيرِ يخفقُ في دروبِ حنانِ

من ذا يضارعُ هادياً في وصلِهِ___للعابرينَ من الضَّنى لجنانِ

...................

أعطاهُ  خالقُهُ  فواتحَ  عزَّةٍ ___ ليقودَ جيشاً في حمى الأوطانِ

قد يرهبُ الأعداءَ قبلَ مَسِيرِهِ ___ ويعودُ  منتصراً  بكلِّ  أمانِ

ما عاشَ ظلمٌ في شريعتِهِ ولا ___ جهلٌ يعاونُهُ على الطغيانِ

والحقُّ أبلجُ  لا يداهنُ  مشركاً ___ ويزيلُ ما يرضاهُ كُلُّ جبانِ

ليسودَ عدلٌ في ربوعٍ  هدَّها ___ جورٌ  لحكَّامٍ  قبيلَ  سنان

.....................

لم تجهلِ القمرَ المنيرَ بصيرةٌ ___ في حلكةٍ ضاقت على الأبدان

قد مزَّقَ الجهلَ المسيطرَ عالمٌ ___بالذِّكر في  وحيٍ من  الدَّيانِ 

ماضلَّ يوماً في دروبٍ  خطَّها ___ ربٌّ  عظيمٌ  للنَّبيِّ  الحاني 

وسعت مداركُهُ  جميعَ  خلالِهِ ___  إذ سُنَّةٌ  بُذِلت  بلا أثمانِ

صدقُ الشُّجاعِ مُثبِّتٌ أركانها ___ في كلِّ تطبيقٍ جرى لعيان

...................

يا ربِّ فاجمعنا بِهِ في زمرةٍ ___ سبقت لرؤيةِ وجه ربٍّ دانِ

وأفضْ علينا نور َوجهكَ كلَّما ___هبَّت نسائمُ رحمةِ المنَّانِ

أسبغْ علينا ثوبَ عفوٍ نجتلي ___فيهِ الرِّضا والحبَّ منكَ لهانِ

وارحم عباداً ليسَ فيهم شانئٌ ___لحبيبكَ الماحي لكلِّ رهانِ

إذ بالصلاةِ عليهِ جُلُّ دعائهم ___تلكَ الصَّلاةُ تضيء في الأركان

....................

الأربعاء 9 رمضان  1442  ه

21  إبريل 2021  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق