الجمعة، 14 مايو 2021

نائب عن الذين قيدوا واستشهدوا وشردوا بقلم الشاعر ~ قدري المصلح ~


 كل شيء 

 ولا أقبل أن أخسر شيء 

 الخبز والميسر 

 والأخبار

 وأنا لا أقبل أن أخسر 

 شيء 

 أخاف كثيرا 

 وأخجل 

 ولا أخسر 

 شيءٌ.  

 كثير هو الميسر

 ومن السهل شراء ضوء 

 أحمر 

 وقد اعتقل لأبسط بسمة

 في المخفر 

 فأنت مخبر

 وأنا من ظلمك قال الذين قيدوا

 : كن مثله 

 مخبر

 فعلى ماذا 

 قاتلت كي لا أخسر 

 وأصلا

 لا شيء 

 كي أحسب

 شيء.  

 أحب كل شيء 

 ولا شيء

 كي أخسر 

 ولا شيء 

 كي تخسر 

 خبزه 

 لا دولة 

 رتبة 

 ولا شيء 

 كي لا أخجل 

 ولا شيء 

 كي تخجل 

 الذين اِسْتَشْهَدُو

 أم قَيَّدُوا

 أم شُرِّدوا؟  

 لا شيء 

 كي لا أخسر 

 وكي 

 لا تخسر 

 فأنت 

 في المنفى

 كل شيء 

 والذين قُيِّدُوا 

 لأنك

 كل شيء 

 استراحوا.  . 

 وأخاف أن تحمد

 فمَن شُرِّدوا 

 في ظنكَ 

 ميسر

 لجيل قالوا:  

 لكَ الحمد

 وفي الأرض ضاعوا

 ولا شيء .

 القتلى  

 بكل ما كتبت على حيطان 

 المدارس والجامعات 

 والكليات من كلمات 

 قالوا لكَ الحمد

 إلى جنات اَلْخُلْد

 من كلماتكَ

 فكيف بالله عليكَ

 أهين شاربيك

 وَأَمْقُت درجتك الجامعية

 والخبرة التي بيديك

 تعبت كل العمر

 وتعود بلا 

 شيء 

 وبالله عليكَ

 لك الحق أن تستريح 

 لا تصل إلى مخفر

 والميسر 

 ينجب جيل 

 يجعلكَ

 كل شيء 

 فأنت من يأتي 

 التحرير

 من فحولة ما بين قدميك

 والذين ماتوا

 قالوا لك الحمد

 عرفوا أن الموت من أجلك 

 يستحق الحمد

 ولا شيء 

 لا ننكر 

 أيُّ شيءٍ 

 ما دامَ للميسر في الدنيا وجودٌ

 والمجاهد يأتي

 بعد مصممة 

 الخدود

 ولأنك تملك شهادة

 وبيت للخبز 

 كل الفتيات 

 تتمنى نظرة من عينيك 

 ولا شيء فقدنا (القِبْلَةَ الأولى )

 فإن ( القُبْلَةَ الأولى ) 

 تعود إلينا 

 وأنت في المخفر

 تخبر 

 والميسر

 والضوء الأحمر 

 بوركت من ربنا 

 وربنا نفسه 

 يبارك

 بشاربيك

 ولك الحق أن تبكي 

 إذا أنكرنا 

 لك شيء 

 وتعبكَ 

 وعرق جبينكَ تسمع غنج 

 فتاة في الميسر

 تزوجتها لجيل

 يحرر 

 بلادكَ 

 وينصر دينكَ

 ومن عندي 

 تفي عليكَ

 

 الديوان:  لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان.  

 القصيدة:  نائب عن الذين قيدوا،  واستشهدوا وشردوا.  

 للشاعر:  

 قدري المصلح.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق