الجمعة، 18 يونيو 2021

غيثُ الَمحَبَّة بقلم الشاعر ~ حكمت نايف خولي ~


 غيْثُ المَحَبَّة 

بِروحي أفـتـدي ألـَم َ الـيَتـامى     

وَأحْنو بالحَنان ِ على الصَّغير ِ

أكـَفكِفُ خاشِعا ًدَمْعَ الثـَّـكالـى  

وَتلـْهِـِبُني  ضَراعَة ُ مُسْتجير ِ

أواسي كـُلَّ مَـكـْروب ٍحَزيـن ٍ 

وَيَفـْطـُرُ خافقي عَوَزُ الفـقـيـر ِ

أنينُ البؤْس ِ يَخـْنـُقـني عَذابـا 

وَمَشـْهَدُ جائِع ٍيَفـْري ضميري

وَتجْلـُدُني سِياط ُ الخِــزْي ِلمَّا   

أمُــرُّ بِـِمُـقـْعَـدٍ هَـر ِم ٍ ضـَرير ِ

تمَزِّقـُـني شكـاوى كـُـلِّ حَـــيٍّ  

وآهُ النـَّائِحــات ِ على القـُـبـور ِ

شقاءُ النـَّاس ِجَمْرٌ في ضلوعي  

وَأوْجاعُ الوَرى ُتدْمي ُشعوري

وَكم ْ أرْجو المَسَرَّة َ لـلـبَـرايـا    

 وَإنـْعاشَ المُنى في صَدْرِ غيري 

أحِسُّ سَعـادَتـي وَهَنـاءَ نـفسي    

 بـِرَفـْع ِ الهَـم ِّ عن قـلـْب ٍ َكسيـر ِ

أخي إنْ يَسْألوكَ عن ِالحُـبـور ِ    

وَعَنْ َفرَح ٍ يُهَـلـّـِلُ في الصُّدور ِ    

فقـُلْ:غيثُ المَحَبَّة ِسَوفَ يَسْقي  

مَواتَ الوَرْدِ في قلبِ الصُّخور ِ 

وَيُحْيي مـا َتـرَمَّـدَ مـن رَجـاء ٍ      

وَيَغـْرُسُ في الحَشا زهْرَ السُّرور ِ

فتنـْشَرِحُ الصُّدورُ َتفيضُ بُشرا ً 

 وَيُمْـسي الـكـُـلُّ في عَيش ٍ َقرير ِ 

فأحْبـِبْ ما اسْتطـَعْتَ َتنـَلْ هَناءً 

وَتـغـْـرُفْ مـن يَنـابـيع ِ الحُبور ِ  

وَساعِـدْ كـُلَّ مُـحْـتـاج ٍ لِـعَـوْن ٍ   

تحِلْ دُنـْياك َ رَوْضا ً من عَبير ِ

غِذاءُ القـَلـْب ِ َتضْحِيَة ٌ وَبَذ ْل 

وَرَفـْعُ الضَّيم ِ َغوْثُ المُسْتجير ِ

حَياة ُ الرُّوح ِ َفيْضٌ من عَطاء 

وَمن حُـبٍّ وَدَفـْـقٌ من ُشــعور ِ

فكـُنْ لِـلـْغـَيْـر ِغـيْـثـا ً من وَفاء ٍ 

وَمـن و ِد ٍّ وَحِصْنـا ً لِلـْـفـَقـيـر ِ

حَياة ُ الأرْض ِوَمْضٌ من خيال ٍ    

وَمَعْصَرَة ُالنـُّفوس ِمدى العُصور ِ

وَمِـصْـفـاة ٌ لِـفـَـرْز ٍ وَانـتِــقــاء ٍ  

شِــراعٌ  لِلتـَّـرَقــي  وَالــعُـبــور ِ

فلا َتـبْخـُـلْ بِأعْـــوام ٍ لِــتـَحْظى 

بِــعَـيْــش ٍ سَرْمَدِيٍّ في النـُّشور ِ

حكمت نايف خولي





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق