معارضة قصيدة الشاعر الكبير
مصطفى السّعدون السعدون
(وفيك بقايا من لدى كلّ صورة --- على حائط البيت العتيق تعلّق )
شعر محمد عليوي فيّاض عمران المحمدي
(اذا استنطق الذّكرى كبير تجسّمت )
اذا استنطق الذّكرى كبير تجسّمت
وقامت مواضيها من الرّمس تنطق
ومدّت اياديها الى كلّ معوز
بجود على من عضّه الفقر تغدق
لتنفق مكنون المحبة كلّها
بطيب عليه العاشقون تحلّقوا
كانّ سياسيا افاق ضميره
وارجع للشعب الذي كان يسرق
فهبت ايادي النّاس جمعا لنصره
تلوّح اعجابا به وتصفّق
كانّ صدى السّعدون انهى سباتهم
بعذب فيوض شهده يتدفّق
فايقضهم والصّبح كبّر بينهم
ومدّ لهم معراجه وتسلّقوا
فقد سمعوا عذب الغناء فاقبلوا
اليك سراعا ايّهم سوف يسبق ؟
فقد حرموا حقّ انطلاقة خطوهم
قرونا وقد آن الاوان ليطلقوا
وكم حرموا ممّا رؤآك تصوغه
وكانوا اسارى في الزنازين ارهقوا
وكان الذي تشدو من البوح نادرا
وعادة ومض البرق بالرّعد ينطق
وكان ملاك الموت يخطف صيدهم
وكانت صدور النّاس بالهمّ تغلق
اتيت لتبصير النّيام بوهنهم
ولمّا راوا وجه الحقيقة اطرقوا
تباركت يا سعدون من مبدع نوى
بما باح من حرف لمن هان يقلق
تعلّق للماضي المهيب ملامحا
على كلّ ساحات العراق تعلّق
اتيت وقد تاه الجميع عن الهدى
كشمس تزيح الدّاجيات وتشرق
فانت عريق من عراق جذوره
اذا اسقيت ماء الفراتين تورق
تدانى شعاع الفجر وابيّضّ افقنا
وكان دجاه كالح الوجه يطبق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق