الأحد، 4 يوليو 2021

أقوالٌ وأحوال بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش ~


 هذه  مشاركتي  المتواضعة :

قال  الشَّاعر  /  أبو الطَّيب  المتنبي

وَإِن أَسلَم فَما أَبقى وَلَكِن___سَلِمتُ مِنَ الحِمامِ إِلى الحِمامِ

تَمَتَّع مِن سُهادِ أَو رُقادٍ ___وَلا تَأمُل كَرىً تَحتَ الرِجامِ

معارضة بعنوان :

أقوالٌ وأحوال __________________________البحر : الوافر

يزيدُ  الوصلُ إنَّ عمَّ  السَّلامُ ___ وذا شوقٌ  يكابدُهُ الهيامُ

ولي في الحبِّ أقوالٌ ستبقى___ على مرِّ الزَّمانِ وقد ترامُ

فهل في العشقِ غيرُ جنونِ عقلٍ ___ومن في الحبِّ أعمى قد يسامُ

بكلِّ الذلِّ حينَ يرى  جفاءً ___ وهجرٌ لا يرى فيه  الغرامُ

ولا نومٌ مريحٌ  إذ  يُعاني ___ سهاداً والهوى منهُ احتدامُ

.....................

إذا فاضَ الحنينُ بلا قيودٍ ___ ترى المعشوق بلَّله الغمامُ

ويسبحُ في بحارِالشَّوقِ وجدٌ ___وأشجانٌ لمن في البعدِ هاموا

أرى الأيّامَ تمضي مثلَ صقرٍ ___ يرومُ الصَّيدَ من قومٍ أقاموا

بكلِّ الحرصِ إذ يحلو  رقادٌ ___ وجمعُ المالِ يعلوهُ  القتامُ

ومن كانَ الفقيرَ رجا  خباءً ___ يداري سوءةً عمَّن تساموا

.......................

إذا  كانَ  الثراءُ  له  عيونٌ ___ فعينُ الحقِّ  يفقأُها  الحرامُ

ولو طمعَ الرِّجالُ رأوا ملاكاً ___ يقرِّبُ كُلَّ  ما  يقصيه  عامُ

ويدفعُ كُلَّ حرصٍ من جرابٍ ___ ويجري نحو أهدافٍ تُرامُ

ويمضي العمرُ في صبرٍ عجيبٍ ___عسى يوماً يبدِّدُهُ المرامُ

ولا  طمعٌ   يجرُّ  لهُ  ثراءً ___ بغير  الجَهدِ لا يعلو المقامُ

..................

حراكُ الحالمين مضى بطيئاً ___ كحفرٍ في الصٌّخورِ ولاكلامُ

لعلَّ النورَ يأتي  من قريبٍ ___ ويشعلُ شمعةً منها السَّلامُ

تجرَّدَ  من  حياءٍ  كُلُّ  غرٍّ ___ بأرضٍ ليسَ يسكنها  الحسامُ

وخوفُ المرءِ مدعاةٌ لسترٍ ___عن  الأشرارِ  إن جالَ الصِّدامُ

وفي الأسفار يبدو كُلُّ طبعٍ ___ وتبلو من  مصائبِهِ الكرامُ

....................

وذا شحٌّ يديمُ البعدَ عمَّن ___ يراهُ  بحاجةٍ (ذابت عظامُ)

ومن في الخيرِ يبذلُهُ لحِبٍّ ___ويمنعُ منهُ بغضاً قد  يلامُ

وفي  الحربِ العوانِ لنا جراءٌ___وأكفاءٌ وقد شابَ الفطامُ

ويهلكُ من يعيشُ بكلِّ أمنٍ ___وينجو  من  تعاورهُ السِّهامُ

وحرٌّ  قد  تقيِّدُهُ  خصالٌ ___ فيبعدُ عن  شرارِ هل يضامُ ؟!

......................

وأمراضٌ بعصرٍ قد أبادت ___ جموعاً وانتهى منها الوئامُ

وتفريقُ الأحبَّةِ باتَ فرضاً ___ كأقدارٍ ، وأعمارٌ  ركامُ

وفي بطنِ الفلاةِ لنا قبورٌ ___ ولا  ندري إذا كان ازدحامُ

على وجهِ البسيطةِ من يُعاني___بلا مرضٍ وقد حلَّ الزُّؤام

وإحساسُ القلوبِ بكلِّ لونٍ ___يعانقُ من ترشِّحهُ العوامُ

.....................

سياساتٌ بلا دينٍ ، وخلْقٌ ___لهم في الحكم ما دامَ الحرامُ

ومن يرجُ العدالةَ من قويٍّ ___كطفلٍ ليسَ يلهيهِ الفطامُ

ومن ظلمٍ يرى الثُّعبانَ يمضي ___بأفراخٍ فهل يبقى سلامُ

وعندَ الفجرِ يصحو كُلُّ ديكٍ ___ يؤذِّنُ  للأنامِ  وهم  نيامُ

ألا هبُّوا  فإنَّ الحقَّ  باقٍ ___ ومنتظرٌ  ، فهل  حيُّ  ينامُ ؟!

........................

ومن يحيا غريباً في بلادٍ ___ تأدَّبَ إذ يجاورهُ  الحِمامُ

وعندَ الخلقِ إنعامٌ سيُحصى ___بذراتٍ ويشكره الكرامُ

وربُّ العرشِ يجزي كُلَّ بذلٍ ___بأضعافٍ لمن في الوصلِ داموا

سيروي الغيثُ أحياءً وأرضاً ___وللأقدارِ أحكامٌ  عظامُ

فصلِّ على الحبيبِ وآلِ بيتٍ___ومن في اللهِ يألفُهُ الأنامُ

......................

الأحد 23  ذو  القعدة 1442 ه

4  يوليو  2021 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق