الجمعة، 9 يوليو 2021

زنْبَقَةُ السَّفْح بقلم الشاعر ~ حكمت نايف خولي ~


 زنـْبَقـَة ُ السَّفـْح 

في السَّفـْح ِ َزنـْبَقَة ٌ يُغالـِبُها الهَـوى 

 وَتـذوبُ َشوْقـا ً للـغـَدير ِ وَمـائِه ِ 

لاذ َتْ أليها في الـمَساء ِ َفـراشـــة ٌ  

سَئِـمَـتْ َنـقيقَ الضِفـْدَع ِ المُتأوِّه ِ 

في اللـَّيل ِيَشـْكو لـلسُّكـون ِ ُشجونـَه ُ 

 وَيَـبـوحُ سِــرَّ عَـذابِــه ِ وَنـواحِه ِ 

كانَ الأمينَ على المَـوَدَّة ِ والـوَفـــا 

 يُـمْسي وَيُصْـبـِحُ زاهِدا ً بِغرامِه ِ  

وَرأى الوُجودَ رَفـيـقـَـة ً في ُقرْبِهـا 

هَـمْسُ الحَنان ِوَخفـْقُ روح ِبَقائِه ِ    

أينَ الرَّفيقة ُ؟ أينَ سِحْـرُ َنـقـيـقِـهــا 

كالدِّفء ِ يَسْري في صَقيع ِحَياتِه ِ 

ذهَبَتْ  َفغابَ النـُّورُ وانسَدَلَ الدُّجى 

 وَغـَـدا الـوُجودُ َكجَمْـرَة ٍ بـِفـُؤادِه ِ 

فمَضى يُوَلـْوِلُ هائِـمـا ً وَمُفـَـتـِّـشـا ً 

عَـنهـا  َفأقـْـلــَقَ راحَتي  بـِبُـكـائِه ِ

فعَجِبْتُ من صِدْق ِالوَفاءِ فهَلْ ُترى 

 بـَيْـنَ الأنـام ِ سَـجـيَّـة ٌ كـَوَفـائِـه ِ ؟ 

إنـِّي أرى أوْفى الـبَـرِيَّـة ِ عَـقـْـرَبٌ 

تسْري الخِيانة ُ في عُروق ِ َكيانِه ِ 

                                          ***    

فأثـارَ َزنـْـبَقـَة َ السُّفـوح ِ وَهَـز َّهـا 

قـوْلُ الَـفـَراشـَة ِ عـن وَفاء ِ الضِّفدَع ِ 

وَأغاظـَها ما قد ُاشيع َ عن ِ الورى 

مـن روح ِ َغـَدْر ٍ كـامـِن ٍ وَمُــقَـَـنـَّع ِ 

راحَتْ َتطوفُ على الأنام ِ َتزورُهُم ْ 

في الدَّار ِفي الحُجرات او في المخدعِ

وَبِخـلـْسَـة ٍ ُتصْغي ُتراقِـبُ حَوْلــهَـا 

وَتـرى أفـانـيـن َ الــرِّياء ِ الـمُــقـْـذِع ِ

 فَـتـَفـوح ُ رائِحَـة ُ الخِيانة ِ كالشـَّذى 

 في كـُلِّ  رُكـْن ٍ في فِراش ِ المَضـْجَع ِ 

الكـُلُّ يَنـْفـُثُ في الَخفاء ِ  سُـمـومَه ُ 

يَرْمي السِّهام َ إلى المَكـان ِ المُـوجِـع ِ 

الكـُـلُّ يَأمَـلُ أن يُصيـبَ  ألــيــفـَــه ُ 

قـذ ْفـا ً وَتـجْـريحـا ً بـِغـَـيـر ِ َتـرَفـُّـع ِ   

فأهالَ َزنـْبَقــَة َ الـبَــراءَة ِ ما رَأتْ 

 وَهَـفـَـتْ  لِـزُهْـدٍ في مَكـــان ٍ بَـلـْـقـَع ِ

لِتـَصوم َدَهْرا ًعن مُعاشـَرَة ِ الوَرى 

 تصْفـو وَتـنـْـقى في لهــيب ِ الأدْمُـع ِ

تنـْأى عَن ِ الإنـْســان ِ عن َفحْشائِـه ِ

  وَتـلــوذ ُ آمِنـَة ً بِـــقـُــرْب ِ الـمُـبْـدِع ِ 

حكمت نايف خولي





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق