ما كانَ قصدي
يقولُ الأصمعيُّ شُغِلتُ حُسْناً
ولي هَوَسٌ بأهوائي عجيبُ
أتتني مرَّةً في الحلْمِ طيراً
ورفرفَ فوقَ أغصاني الطروبُ
وكنتُ على خيالي مُستفيقاً
فسالَ الشعرُ والضلعُ الرحيبُ
وصفتُ الروحَ في عينٍ وحرفٍ
فأكملَ بعضَهُ الصبُّ النجيبُ
تحسَّسْتُ القوافيَ ناهداتٍ
كما طافت بأُنمُلِها كعوبُ
ثبتُّ ولستُ أثبتُ في سعيرٍ
ونصفي في لظىً دامٍ هروبُ
وألقيتُ الحروفَ على المعاني
ليبرقَ في مفاتنِها القشيبُ
رفعتُ الكأسَ نحو الكرْمِ ريّاً
وعندي من صدى الهاوي كثيبُ
مددْتُ شراعيَ الشعريَّ بحراً
وقلتُ لبِضْعتي أنتِ الهُبوبُ
وأنتِ الشمعةُ البيضاءُ ليلاً
إذا ٱنطفأَتْ تقمّصني الشحوبُ
وليسَ الريمُ إلا أنتِ ذاتاً
و وحدَكِ أنتِ في الدنيا تَطيبُ
و دونَكَ ليسَ لي في القلبِ روحٌ
ولا أُنسٌ يروقُ ولا طبيبُ
فقالتْ لو رأيتَ الآنَ أُختي
سجا ظلاً لِمَقْدَمِها الرطيبُ
رأيتَ النورَ في قمرٍ تجلّى
إذا ناديتَهُ همساً يُجيبُ
مشتْ فوقَ الحياءِ على حياءٍ
ليخطبَها القويُّ المُستنيبُ
فنحنُ توائِمٌ للوردِ مِنّا
تفوحُ الشمسُ والسهلُ الخصيبُ
فقلتُ وأينَ تمشي في سناها ؟!
فقالتْ خلفَ ظهرِكَ تستريبُ
أدرتُ الوجهَ كي أرنو إليها
هوى فوراً على كتفي القضيبُ
وقالت لو صدقتَ القولَ حقاً
لما دوّرتَ وجهَك يا كذوبُ
ولو كنتُ اهتمامَكَ دون غيري
لكنتَ بعينيَ الخصرا تذوبُ .
محمد علي الشعار
١-٧-٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق