الثلاثاء، 17 أغسطس 2021

إلى أحدٍ ما أكتب بقلم الشاعر ~ توفيق ألفاطمي توفيق ~


 إلى أحدٍ ما أكتب


بدأت تتوافد على أرض الحزن قوافل الرّوّادْ

حضر القدر وحضرت المسافات والطرقاتٌْ والأحزان وكلّ الأسيادْ 

سيبدأ المزادْ

عرضت الجراح كلّ الآلام وفتح بآه وآه وتنهيدة ذلك المزادْ

بخسوا تلك الجراح  التي تتنفّس الألم في الفوادْ 

وذرّوا ملح قوافلهم فوق الجروح فالألم زاد وزادْ 

حرقوا بنار الهجر  كلّ اِبتسامة 

ولم يتبقَّ إلا الرّماد

متّشحا بالسّوادْ

الأرض مظلمة والشّموع منذ سنين لا تعرف الاِتّقادْ

أغلال العمر ومسافات والسّعادة مكبّلة بكلٍ الأقيادْ

يقولون اللّيلة يشنّ الهجوم على زرع العمر الجرادْ

لن تجدي نفعا تلك اللّعبة التي ترتدي أثواب بشر مزيّفة 

تألّمت وسخرت من زمن الكذب واِعترفت أنّها جمادْ 

سيلتهم الأيّام  والسّنين ويبدأ قبل أوانه الحصادْ    متّشحة بالسّواد اللّيالي والأيّام والسّنين والأعيادْ

في طرق المسافات ومدن الأحزان أعلنت الحدادْ 

وداعا أيّتها السّنين 

الرّوح أراها ترتدي ثوب الاِبتعادْ 

ثوب الموت ثوب الحزن والسّهادْ

وداعا حان الآن في مدن النّسيان الرّقادْ

وداعا قتلت في ليلة مظلمة الضّحية 

أدمى معصميْها ذلك الهجر الذي يرتدي أثواب الجلاّدْ

مثل بائعة الكبريت كفّنت بثوب الطّغيان ودفنت وهي تراقص ما تبقى من  تلك الأعوادْ

صبيّة اِغتالها البرد وذبحت بسكّين الثّلج  

وعلى مواقد الدّفء يحتفل الأسيادْ  

كان وفيّا الحزن لم يخلف الميعادْ 

رافقني بصمت لا يعرف العنادْ 

يعانقني وأنا أنزف دما لا يودّ الاِبتعادْ

جعلني مدينة حزن ترتدي بقايا الأجسادْ

حتّى تساوى في قاموس العمر الموت والميلادْ  


✒ توفيق ألفاطمي توفيق





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق