إني أراك ...
**
إني أراك ...
تبحثين بين القصائد
عن متكأ للبكاء...
فيطول سجودك تحت ظلال الحروف
وتدمع عيناك عند اللقاء...
وتسألين...
لماذا لا يدوم الحب...
فمتى عمر عشق سيدتي...
متى...
**
إني أحبك حب العصافير
رقصة قصيرة فوق الغصن
وبعض غناء...
أحبك ليلة عطشا
وماء...
**
وتسألين
لماذا لما يكون شعري بين يديك
تشقك الحروف كبرق جنبيك
ويحرق شفتيك...
وملأك ضياء...
لماذا لما تقرئين الشعر
تهز رياحه غصنك
وتتساقط أوراقك القديمة
وكل هزائمك هزيمة...هزيمة...
لماذا لما تكون قافيتي بين يديك
يتحول صدرك وسادة
لتأوي النجوم إليك
وتترجل الكواكب بين ذراعيك
ويصبح القمر ينير من على نهديك
وأصبح أنبل رجل لديك
وتزداد وسامتي
إذا نقرت حروفي كحمائم في كفيك
وشربت من شفتيك...
لماذا بعد كل ذلك ...
تعودين
لتبحثي بين السطور عن سرير للبكاء
ألا يكفيك أن قافيتي تجنح فوق أرضك
ولا تشدو إلا إليك
ألا يكفيك الغناء
ألا يكفيك أني أريدك
قصيدة نارية...
ألا يكفيك
أني بمجرد قافية
جعلت منك سيدتي
أغنية من "زبد وماء"...
**
بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي
**
24 أكتوبر 2021
**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق