أين المفر؟..لشاعر القيود
هذِي الدُّموعِ وَكَمْ فَاضَتْ أُكَفْكِفُهَا...أَبْكِي عَلَى نَفْسِي او ضَاعَ مِنْ زَمَنِي
وَالشَّيْبُ اُرْقُبُهُ فِي الرَّأْسِ مُشْتَعِلًا.....فَالشَّيْبُ مُفْتَرَقٌ كَمْ زَادَ فِي حَزَنِي.
وَالْعُمَرُ مِنْ خَلْفِي وَالْمَوْتَ يُنْذِرُنِي......وَجْهِيْ تَجَاعِيد مَا عُدْتُ بِالْحَسَنِ.
دَنِيَّا أغَرَّتْنِي كَالْمَوْجِ تَسْحَبُنِي..............أو مَحْضُ غَانِيَةٍ تَأْتِي مَعَ الْفِتَنِ.
كَمْ ضَاعَ مِنْ عُمرِي من غيرَ فَائِدَةٍ........لَا مَاءُ وَضَأْنِي أُغْرِقتُ بِالْعَفَنِ.
لَا قِبَلَةٌ فِيهَا فَرَضًا أُؤَدِّيهِ....................أو جِئْتُ فِي رُكْنٍ حِينَا مَعَ السُّنَنِ.
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُهُ التَّسْيِيرَ لِي قَدرا..............فَاللهُ أهداني النَّجْدَيْنِ خَيَّرَنِي.
لَا بَارَكَ اللهُ فِي صُبْحِي وَلَا لَيْلِي.......او بَارَكَ اللهُ فِي نَفْسَيْ وَلَا بَدَنِي.
كُنْتُ الْكَسُولَ إِذَا نادانِيَ الْمَوْلَى........أجثو عَلَى فُرُشِي مِنْ شِدَّةِ الْوَسِنِ.
لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ يَمْلِكْهُ شَيْطَانٌ..................فِي مَتْنِهِ ثِقْلٌ قَدْ زِيدَ بِالْوَهْنِ.
مَا كُنْتُ أحْسَبُهُ ذَا الْيَوْمِ يَأْتِينِي.............أَخْرُجْ مَنِ الدُّنْيَا بِالْقُطْنِ وَالْكَفَنِ.
أَيْنَ الْمَفَرِّ وَقَدِّ أَبْلَيْتُ أَحْسَنَهُ...........عُمْرِيْ وَلَمْ يُبْقَى فِيهِ سِوَى الدَّرَنِ.؟
وَالْعَظْمُ مِنْ نُخُرِ أمسى كَمُنْخُلَةٍ............وَالْجَلْدُ أمواج فِي شَكْلِهِ الْخَشِنِ.
كُلَّ الْمَفَاصِلِ إِنَّ مَا قُمْتُ خَانَتْنِي..............تَشْكُو لِمَوْلَاِهَا يَارَبِّ أَرْهَقَنِي.
يَا رَبُّ فاجعلني نَفْسَي أُطَوِّعَهَا..............عَلًّ الَّذِي أَلْقَى يَكْفِي لترحمَنِي.
بقلمي د.عصام-حسن قاسم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق