عناق المزن لحزني...
**
تدق على نافذتي...
أنامل المزن...
وتهمس مبللة بلوري...
وخاطري...وخاطرتي...
"لا شيء في الدنيا يستحق
كل هذا الحزن...
أنا دموعي إن نزلت...
فهي لتسقي أرضا
حتى بعد السقي أجني...
وأنت يا شاعرا إن بكيت ...
ودفترك سقيت...
إيه يعني"...
فترد على دموع المزن...
قافيتي...وعبرة عيني...
من داخل ...داخل وجعي...
ومن قبو حزني...
"لا فرق بيننا يا سيدي المزن...
أنت دموعك طاهرة...
وأنا قلبي من نبله يغني...
فإن صادف وإن كتبت عن الاحزان
فليس ذاك بالضرورة حزني...
إنه وجع العراة تحت أنياب الشتاء
يضني...يا نائما فوق الحرير...
ودافئ الحضن...
إنني أعود لأكتب عن الوجع...
بالرغم مني...
وبالرغم مني...
تدمع عيني...
وبالرغم مني...
يلبس شعري معطف المزن...
ويمشي تحت الأنواء...
يتفقد النيام فوق الأرصفة...
ويقطف عناقيد الدمع ...
ويجني...
هل أدركتم الآن...
شعري ماذا يعني؟ ...
أن تتذكروا الجياع...
وأنتم تودعون عاما وتستقبلون آخر...
وتتناسون جياع الكون...
**
بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي
**
09 ديسمبر 2021
**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق