الجمعة، 21 يناير 2022

الإستعداد للنِّهاية بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش ~


 الاستعداد للنِّهاية _________________________البحر : الوافر

لوصلِ أحبَّةٍ أجهدتُ نفسي ___ وكان الوصلُ في يومي كأمسي

وتضييعُ الدَّقائقِ باتَ يفري ___ قلوباً قد تحسُّ بكلِّ بؤسِ

أُجاري من لهُ عقلٌ خفيفً ___وأدعمُ مَنْ تخلَّصَ من مُقسِ

وأطوي ما نشرتُ بعيدَ خوضٍ ___بكلِّ تأسُّفٍ يمضي كرجسِ

وأسألُ من لهُ صفحٌ وعفوٌ ___ وأدعو للَّذي يُشوَى بنحسِ

ومن كلِّ اعتزالٍ باتَ لومٌ ___ يجرِّحُ من أرادَ شراءَ رأسِ

....................

فهل لي أن أدوسَ على شعورٍ ___يجاملُ من يسودُ بلا تأسِ

من الأحزانِ إن عمَّت وطالت ___ حياةً قد تُدمَّرُ من مُبسِّ

ويخلطُ كلَّ مرذولٍ بخيرٍ ___ وينشرُ بعد أن يدلي بهمسِ

وللأغرابِ يفشي ما بقلبٍ ___ ليرقى بالعجيبِ من المُدسِّ

تقاربت المشاعرُ بعدَ خلطٍ ___ تجاوزَ ما دنا من كلِّ جنسِ

وقد ضاقت نفوسٌ من طريرٍ ___ يمحِّدُ ساعداً يعلو بفأسِ

......................

أراني قد سئمتُ حياةَ وصلٍ ___ لكلِّ النَّاسِ والأدنى كمسِّ

أُحاولُ بعدَهُ من بعدِ صبرٍ ___ لكي أجدَ الَّذي تهواهُ نفسي

سأمضي في طريقٍ لا أُبالي ___ بأقوالٍ وأفعالٍ ككنسِ

وأدعو الله أن يشفي قلوباً ___ من اللهوّ المضيِّعِ للمُرسِّ

فأحوالٌ تجورُ بكلِّ صعبٍ ___يمزِّقُ في الحشا من كلِّ رفسِ

أجرنا يا إلهي من ظنونٍ ___ تعاودُ مَنْ لهُ مِن كلِّ هرسِ

....................

وشيطانٌ توارى عن عيونٍ ___ ويظهرُ للورى من تحتِ كرسي

يقلِّبُ كُلَّ ماضٍ من خليلٍ ___ تجافى عن حبيبٍ بعدَ عرسِ

لقد مرَّت سنونٌ وانتهينا ___ بتركٍ للذُّبابةِ بعدَ غمسِ

فلا داءٌ نحسُّ لهُ دبيباً ___ ولا حلوٌ أتى من بعدِ درسِ

وقد شابت ذوائبنا ونسعى ___ لراحةِ بالنا من كلِّ إنسِ

فنعلو عن خصامٍ قد يؤدي ___لأمراضٍ دنت من كلِّ شُمسِ

...................

يجاورنا ولا يرضى بعزلٍ ___ وصونُ النَّفسِ أغلى عندَ حبسِ

أُفكرُ في نهايةِ كلِّ حيٍّ ___ وما يجني الودادُ بغيرِ أُنس؟!

ورحمةُ خالقٍ تهدي قلوباً ___ لأعمالٍ تظلِّلُ بعدَ رمسِ

فحمداً يا إلهي أن قدرنا ___على وصلٍ وبُعدٍ عندَ لمسِ

وقد كانَ الولاءُ لنا دثاراٌ ___ كزرعٍ قد ترعرعَ بعدَ غرسِ

صلاةٌ والسَّلامُ على حبيبٍ___وآلٍ والصِّحابِ بغير لبسِ

......................

الخميس 17 جمادى الآخرة 1443 ه

20 يناير 2022 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق