الثلاثاء، 8 فبراير 2022

لعبة الكبار بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش~


 هذه  مشاركتي  المتواضعة :

لعبة الكبار _________________________________البحر : الكامل

هيَّا إلى قِمَمٍ نقومُ ونلعبُ ___ فالشعرُ عالٍ والكمالُ المطلَبُ

من يترك الشَّطرنجَ يبغي لعبةً___فيها من اللهو الَّذي لا يُغلَبُ

يا قاربَ الأفعالِ حمِّل ما ترى ___ من خاطرٍ , إنَّ العليمَ  مُدرَّبُ

سمِّ  الإلهَ  و لا  تكن  متجافياً ___ عن كلِّ معنى والأميرُ يجرَّبُ

كُن في البحورِ مُجدفاً لا تنثني ___إن هاجَ موجٌ للقوافي منصَبُ

هي لعبةُ الشرفاءِ لا خجلٌ إذا ___ضاقت بها الأحلامُ حلَّ المهرَبُ

..................

سفنُ القوافي قد تغوصُ ببحرها___لاللحيارى والشَّواطئُ تُنْدَبُ

لا ترتضي  زحَّافها  من  قاربٍ ___ ولمن تعلَّل  بالعنا  لا تشجَبُ

لم نستهن بالرَّافعاتِ  لجيدها ___ إنَّ  الطريرَ أهانَ من لا يُحلَبُ

وكنايةٌ تنجي من الذَّمِّ  الَّذي ___ يهوي كفأسٍ فوقَ رأسٍ يشخَبُ

ما  بالُ مجزوءٍ  تحرَّكَ  بالَّذي ___ رامَ  البحورَ  ومن  لها  يتقرَّبُ

من كلِّ مخزونِ الثَّقافةِ يبتني ___ ما هزَّ  قلباً  للَّذي  يترقَّبُ

.......................

فترى فخاراً قد يليقُ بمنزلٍ ___ يجتاحُهُ  غزلً  لمن  يتحبَّبُ

وترى رثاءً قد يجاملُ قاضياً ___ذاكَ التباكي كالهُ من كذَّبُوا

كُن صادقاٌ كي لا تبوءَ بخيبةٍ ___تردي فؤاداً من حبيبٍ ينصَبُ

فالشعرُ سهمٌ قد يصيبُ مرارةً ___فيعودُ جرحٌ لا أبالكَ يُقطَبُ

من ذا يترجمُ ما أحسُّ من النَّوى___ليكونَ مرسالاً لمن يتحجَّبُ

فالقلبُ يعصرهُ الحنينُ لفاقدٍ ___ حبّاً  عفيفاً والهوى  يتجنَّبُ

..................

والغيرةُ العمياءُ تقتلُ واثقاُ ___من كلِّ قلبٍ بالحياءِ يجلبَبُ

من للمعذَّب من صديقٍ صادمٍ ___يلقي جزافاً ما يريدُ المُغضَبُ

فاخفض جناحَ الوصلِ بعدَ تأكُّدٍ___ من كلِّ قافيةٍ لها من يشرَبُ

فبها  نًضيِّعُ ما  غلا  من  وقتا ___ ونعودُ لا ندري لماذا نُجذَبُ

والعمرُ يسبقنا كَكلِّ محاسَبٍ ___ دنيا  وأُخرى  والوباءُ  مُعلَّبُ

ينزاحُ كُلُ  غطاءَ  زيفٍ  للَّذي ___ باتَ المدبِّجَ للقريضِ ويتعَبُ

....................

بالصدقِ نُمضي ما تجودُ بحورنا ___ وبها  نقرِّرُ ما يدانُ ويشجَبُ

من كلِّ وصفٍ للطَّبيعةِ نجتبي ___معنى الحياة ومن بها يتوجَّبُ

فالحمدُ دوماً للَّذي فطرَ الدُّنى ___ ونتوبُ من ذنبٍ ولا نتذيذَبُ

عندَ الصلاةِ على النَّبيِّ وآلِهِ___ والصَّحبِ بعدَ الصَّحوِ ممَّا نلعَبُ

صلُّوا عليهِ أحبتي  وتعوَّذوا ___ من كلِّ ما يُلهي القلوبَ فتقلَبُ

صلَّى الإلهُ على الحبيبِ وآلِهِ ___ ما راقَ  شعرٌ  للَّذي  يتهيَّبُ

...................

الاثنين 6  رجب  1443  ه

7  فبراير 2022 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق