الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَةِ التَرقِيْم :
بِيْكُوثَانِيَةَ الانْفِجَارِ العَظِيْم .
كُنْتُ عَلَى حَافَّةِ الجَحِيْمِ ، يَعْتَصِرُنِيَ أَلَمًّا رُوحِيَّا ، نَفْسِيًّا ، و إِنْسَانِيًّا بِالمَعْنَى الذَاتِيِّ - الشَخْصِيِّ ، و مَعْنَاهُ الجَمْعِيِّ حَتَّى فِي دَاخِلِ عُزْلَتِيَ دَاخِلِيَّ جَسَدًا ثَقِيْلًا بِالبَيُولُوجِيَا الكَرْبُونِيَّةِ الفِطْرِيَّة ، و التٍي خَبِرْتُهُا حَدَّ المَوْتَ مِرارًا ، الذِي تَرَاهُ يَتَرَبَصُ خَلْفَ النافِذَةِ ، فَبَابُ الغُرفَةِ مُوصَدًا غَالِبًا عَلَيَّ الأَنَا - الجَمِيْع ، بِاسْتِفْزَازٍ يَجْعَلُنِيَ أَشْعُرُ بِأَنَّنِيَ لَا أَنْتَمِي لِشِيْءٍ فِي هَذِهِ الحَيَاة ، و أَنَا مُصْغٍ و بِاسْتِمْتَاعِ ، بالاسْتِمَاعِ لِ ( النَايْن - 9 ) ؛ أَبْلَهُ نَاصِيَةَ الخُطْوَتَيْنِ قَبْلَ حَيْثُ كُنْت هُنَا و الآن ، و بَعْدَ أَن أَكُونَ نَوعًا جَدِيْدًا مِن أَنْوَاعِ الجُنُون - وَ حِيْنَ ضَرَبَ شُعَاعُ الضُوءِ المُنْبَعِثُ مُتَثَائِبًا ، مِن نُقْطَةٍ أَرْقُبُهَا مُنْذُ سِنِنَ عَلَى سَقْفِ مُكَعَبِ عُزْلَتِيَ و مَعَيَ ( النَاين ) ، أَمُوتُ بِِلَا أَسَفٍ و لَا أَنِيْن ، و هِيَ تُلَازِمُ مَكَانَها أَبَدًا فِي خَيَالِ الجُمُود ، و بَعْدَ أَن كُنْتُ أَشْعُرُ صَوتَ ضَرَبَاتِ حُبَيْبَاتِ المَطَر ، يُنْزفُ مِن ضِرْعِ ( الشُعَاعِ الأَزَقِ ) ، مَطَارِقُ تَدُقُ ( نُيُورُنَات) الأَلَمِ فِي دِمَاغِي ، تُقِيْمُ هُنَاك هِيَ و ( النَايْن ) الذِي لَا يَصْمِتَ بَتَاتًا ، - هُوَ يَرْوِي لَامَألُوفًا غَالِبًا ، يُعْطِيْكَ أُفُقًا لِوَعْيٍّ أَعْلَى تَفَوُقًا لِمَا عَلَيْهِ العَامَةُ مِثْلِي .
( النَايْن ) سَأَلَنِيَ مُسْتَهْجِنًا أَنَّنَا اعْتَدنَا مَا نَحْنُ عَلَيْه : مَاذَا تَنْتَظِرُونَ !؟ نَحْنُ !؟ ، أَنَا لَا أُمَثِلُ إِلَّا نَفْسِيَ ، و كُلُّ خَارِجِيَ لَا يَعْنِيْنِي ، أَمَّا الإِنْسَانُ - اللِسَانُ يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ و فِي كُلِّ مَكَانٍ و زَمَان ، الحَرْفُ يُكْتَبُ مِن صَمْتِ الصِدْق ، إِلَّا إِن كُتِبَ بِحِبْرٍ يَتَزَئْبَقُ كَمَا يُرِيْدُ قَائِدُ الفَيْلَق ، و أَنَا لَا بَيْدَقًا ( جُسَيْمًا ) ، و لَا بَيْدَقًا ( مَوجَةً ) لِأَلعَبَ دَورَيْنِ فِي ذَاتِ الوَقْت ، أَنَا تَارِيْخِيَ فِي هَذِهِ اللَحْظة ؛ قَبْلَ أَن أُوَجِهَ لَكَ اللَّومُ لُوُجُودِكَ أَلَمًا ، فِي رَأسِيَ المُثْقَلَةِ بِآلَامِ زِيْفِ الحَقِيْقَة ، و أَلَمُ غَرَابَةِ القَائِدِ ، القَادِمِ !؟ ، النَائِمِ !؟ هُنَاكَ فِي جَمَالِ أَحْلَامِيَ ، يَقْطِفُ وُرُودَ البَسَاتِيْن ، قَرَابِيْنًا لِتَارِيْخِ بِضْعَ آلَافٍ مِنَ السِنِيْن ، كَثُرَت رِوَايَاتُهَا و رُوَاتُهَا بِحَسَبِ المُنَاخِ السِيَاسِيِّ - الاقْتِصَادِيِّ - الاجْتِمَاعِيِّ ؛ الهُلَامِيِّ كَيْفَمَا يُرِيْدُ حَمَامُ البَرِيْد .
صِحْتُ بِهِ و مُسْتَاءً - ( النَايْن ) - ، من مِنَّا الذِي كَانَ يُثَرثِرُ بِمَا قِيْلَ سَالِفًا !؟ ، حِكَايَاتٌ كَثِيْرَةٌ سَمِعْتُهَا خَارِجَ بَابِكَ المُوصَدُ مُرْغَمًا ، قَالَتْهَا جُمُوعُ الذَاهِبِيْنَ شِمَالًا ، لِالتِقَاطِ صُورَةٍ تِذْكَارِيَّةٍ أَخِيْرَة ، مَعَ الشَفَقِ القُطْبِيِّ قَبْلَ انْهِيَارِ المَجَالِ المِغْنَاطِيْسِيِّ لِهَذَا الكَوكَب ، عَمِيْقًا فِي جَسَدِكَ المَرْكَب ، يَنْتَظِرُ الفَجْرَ بَدْرًا ، لِيُبْحِرَ رِحْلَةَ اصْطِيَادِ الفَقْمَةِ القُطْبِيَّة المُغَامِرَةَ ، اجْتَازَت الأَطْلَسِيِّ بِمُآمَرَةٍ ضِدَّ أَمْوَاجِ المُتَوَسِطِ العَجُوز ، مُزْبِدَةً غَضَبًا فِي مَدِّهَا الشَرقِي ، بَحْثًا هُنَاكَ عَن مَلَامِحِ الشَاطِيء البَدءِ ، و الخِتَام .
سامي يعقوب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق