السبت، 19 مارس 2022

تعالي بقلم الشاعر / محمد جميل الطرابلسي/


 تعالي...


**


ألا جئت؟ ...


وجلست إليا...


لم يبق في قدح القافية الكثير


ألا جئت...


وشربت معي البقية...


تعالي...


وأجلي السؤال من أكون...


والنبش في تاريخي...


والبحث في أوراقي الشخصية...


اجلسي


وترشفي راح شعري...


مع أول قدح


ستدركين أن تلك التفاصيل


لا تعني لي شيآ...


أنا قافية تدافع


عن الحب ...


وعن السلام ...


وعن الهوية...


فإن صادفتك قصيدة


ووجدت بعضها


يمدح عناقيد العنب...


وعقيق الشفاه...


لا تلومي عليا...


فإنني تعمدت مغازلة النساء


على الطريقة "القبانية"


حتى أطمس أثر خطى الحروف


ولا يدل الوشاة عليا...


ولا يسجلوا قصائدي


قنابل عنقودية...


وتصنف قافيتي


خلية إرهابية...


اجلسي...


لم يبق في دن الشعر الكثير...


لقد تعبت من منادمة القافية وحدي...


وأنه قاتل أن تثمل منفردا...


في ركن القصيدة...


وأن تحول أوراقك إلى أرصفة ليلية...


تعالي...


علقي معطفك...


وتخففي من شالك...


ورتبي إن شئت كحلك


وأحمر شفاهك القرمزية...


لا تخجلي مني...


ان سرحت في عيونك العسلية...


وسكرت...


وأنت تقرئين حالمة...


صوتك هادئا ومتنغما كما سمفونية...


لا تخافي مني...


إن توقفت أمام صدرك


وقلت عنه كأنه كتيبة عسكرية...


اعذريني...


لم يبق حولي...


سوى قبعات الجند...


والقطط الليلية...


أكملي كأسك الأخيرة...


عفوا القصيدة الأخيرة...


واذهبي لتنامي...


هنالك...


في دفتر من دفاتري الشعرية...


واتركي لي نعمة الاحلام...


بأنني في الغد...


سأفيق على عيونك العسلية...


وسألملم بقايا الحلم والقافية


من على شفاهك القرمزية...


**


بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي


**


18 مارس 2022


**




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق