قصيدة
الشاعر محمد عليوي
فياض عمران المحمدي
(مناجاة في ليلة القدر )
ربي بلطفك رضوانا وغفرانا
ورحمة منك تنجينا وتغشانا
في ليلة القدرقمنا ضارعين بها
وكان بيت اله الكون ميدانا
جئنا لبيت كريم لا يرد يدا
مدّت اليه على ما كان اذعانا
والمكرمون اذا ابوابهم طرقت
يقدّمون قرى الاضياف خرفانا
ويبذلون لهم مهما يكلّفهم
حقّ الضيافة للاكرام برهانا
وانت اكرم ممّن يدّعي كرما
وكلهم لك يامولاي عبدانا
لا يقرن العبد بالمولىوذا سبب
به نحاجج هذا اليوم مولانا
بمن نلوذ اذا ما انت ترحمنا
ومن سواك يواسينا ويرعانا ؟
انت الغنيّ اذا ما ساء واقعنا
ومن يجيئك عند الضّيق الّانا ؟
نحن العباد وانت الربّ رازقنا
مهما يقارف من يرجوك طغيانا
حق القرى انت من حدّدت سنّته
يا من وضعت لما اوجدت اوزانا
وهل لغيرك يسعى من تضيق به
ياخالق الكون والاعراف دنيانا ؟
انت العليم بما تخفي دواخلنا
وانت وحدك من يدري خفايانا
براتنا من تراب ثمّ من نطف
وهل سواك من اللاشيء سوّانا؟
يارب رحماك هل ترضى تضيّعنا
يامن ستورد من عاداك نيرانا
نبغي رضاك وان جلّت مساوئنا
جئناك نطلب رضوانا وغفرانا
منحتنا ليلة تمحو الذنوب بها
لمن يكدّر وجه الارض عصيانا
هبنا ثوابا بها يمحو سوابقنا
من المظالم اكراما وتحنانا
الست ارحم من امّ بما ولدت
الست وحدك من اعطى واغنانا ؟
جئناك في رغب نخشاك من رهب
يا مبدع الكون ابهارا واتقانا
اسبغ علينا فانا لا مناص لنا
مالم تجرنا وتحبونا وترعانا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق