الأربعاء، 13 أبريل 2022

دعوني أثور بقلم الشاعرة ** زكية العروسي **


 دعوني أثور... 


ما ظننت العري يغطيني

وما من شيء يسند ظهر قصيدتي

ولدت وحيدة 

كتبت لوحدي في تلك  الزاوية من الدار

دون عنوان..دون اشتياق ودون حبيب

فما لكم واغتيال حروفي؟

أَأُنْصِت لصمت أوجاعي؟

أم أرفع صوتي جهرا 

لأحكي عن صراع الصمت؟!

أدري أنكم من تُشرِّعون  قطع أذيال الخيال

تُقَطٍّعون أنغام العروض

ما لي ديوان بين عقارب الزمن والوقت

ولا تاج على الرأس

ولكن لي نعْلٌ من جلد الحياة 

قدَمٌ ولو مكفوفة العيون تمشي

تتقدم بالخيال..الحيلة والخوارق

وأنوثة تحمي عريها بالمساحيق

دعوني أثور على جسد

اِعْتنَق عقيدة الظلام

وحجبته الغيبوبة  عن أشعة الشمس

فما ترك لي إلا  ضمير الغائب 

ولسانا مزقه الصمت وبقي دون حوار

وروحا شاخت وخمدت حين وُلدًتْ

في لحظة لم يتوقع أن يولد فيها الشيء

عندما أدْركَتْ أن الحب مجنون وأعمى

أن لا بطل من دون حرب

أن لمسات الفراغ تفجر الجنون

أن المخاض قد يجهض الأحلام

وأن الأشجار قد تقزم إذا كسرتها العواصف 

فما أظن ان العري يغطي قصيدتي

وهي تختبئ  بين أنفاس أمواج تثور وتهدأ

وروح تتسرب بين غموض الشمس

حين تأوي لنفسها

وحين  تلعب مع الغيوم والرياح

  لعبة الكر والفر في الخريف 

فما لكم إذن واغتيال حروفي؟!!! 


زكية العروسي يوم 13/04/2022




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق