الأربعاء، 13 أبريل 2022

وطني عجزت عن السؤال بقلم الشاعر ** ماجد منيري **


 بقية القصيدة التي نشرتها قبل أسبوع بعنوان 

(وطني عجزت عن السؤال)


وَطَني عَجِزْتُ عن السّؤال وخَافِقِي 

وَمضٌ وهَمّ الذّاعِنين شَقاؤه 


يَبدُو على شَفَتَيه أَلْف تَعَجّب 

وعلى لَمَاه تَأوّهَت بَرْحاؤه 


أَيَرُدّ حِين تَسَائَلَتْ آهَاتنا 

والظّاعِنات  يَؤودهنّ حداؤه 


والنّادِبَات على الأسِرّة قَد فَضَضْنَ 

عَرِيْنهنّ  لِيُسْتَباح  خِباؤه  


تبّا لكل قَصِيدة عَقِمَت ولَمْ 

يَرو اليَبَاب مديحه وهجاؤه 


ولكل عُهْر يَسْتَقي من طُهْره 

 أمراؤه  شعراؤه  خُطباؤه 


ولكل من رَكِبَ السّفينة لاهِثا

والقاعِدين، تَعَدّدت أقْذاؤه 


جَفّ المِداد ومن خَمائلنا انتهى 

عَهْد الحَصاد  وقُسّمتْ أشياؤه 


وطني أَتَشتاق الرّجُوع إلى (مِنى ) 

والرّاحلون إلى (العَتيْق) بَلاؤه 


حتّامَ نَرْتَجِل القَصِيد مَراثِيا 

ويَطِلّ فوق جَبِينه إقْواؤه


أَعَلى القَريض ونَبْرِة النّاي الّتي 

قَضَمَتْ فُؤادي يَكْمن اسْتِجْداؤه 


مالي وللحَرفِ المُعَتّق والغُنا 

حتّى يَعيش بِداخلي أَصْداؤه  


وأَصِيخُ أُذْني هَنْهَناتَك فَاطْرُبِ

الأشْجان  سَجْعا  إنّنا  قُرّاؤه 


قُلْ: ((إنّني البَلَد الّذي رَكَعَت لَه 

الأَمصَارُ خَوفا فالقُلوب فِداؤه


وأنا هنا (سَبأ) وكلّ (مُكَرّبٍ) 

يَعدو على بَيْدائهم خُيَلاؤه


رَكِبوا عَنان العادِيات وأَثْلَبوا

وَجهَ الفَلاة  فأَزْبَدَتْ شَمّاؤه


إنّي الخِضَمّ الرّحْب لا أخشى الرّدى 

مهما استَبَدّ بِحِلمنا اسْتِعلاؤه  


وأنا(السّعِيدة) ما بَقَيتُ وكَاهِلي 

صَلْب  وإِن عَصَفَتْ بِنا أَرْزاؤه 


وأنا الجَمال السّرمَدي وسَاحِر 

الأَلباب مهما اسْتُنْفِرَت بَلْواؤه 


سَأَعِيش حُرّا لا تُهان مَنَاكبي 

ويموت فَوقَ خَوانه بُغَضَاؤه )) 


ماجد منيري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق