الأحد، 10 أبريل 2022

مرارة التّشريد بقلم الشاعر ** محمد عليوي فياض عمران المحمدي **


 شعر


محمد عليوي فيّاض


عمران المحمدي


مرارة التّشريد


شرّدت من اقصاي قبل ولادتي


ونسيت ما معنى الهنا وسعادتي


وبكيت حتّى استهلكت لغة الاسى


وسالت قومي من انا يا سادتي


انا خيمة تلهو الرّياح باّهلها


ودموع عيني من وضوء عبادتي


فارادتي سلبت بباس ارادة


كتفت يداي لكي تموت ارادتي


جفّت منابع مقلتيّ من البكا


والليل يشرب ادمعي ووسادتي


والارض والزّيتون والكرم انتشى


يافا روتها ادمعي ومنابتي


جذري هناك الذّكريات عقيدتي


وغدا اعود لكي ترفرف رايتي


ما اورد التاريخ قصّة هيكل


ولذا تصدّ ت للطّغاة حجارتي


وسلكت درب التّضحيات لانّها


لغة تجسد مبدئي وثوابتي


مذ وعد بلفور الذّميم وصحبه


جلبوا الضّباع كما ادّعوا لحمايتي


وبدت تد وّل بالخفاء قضّيّتي


وتفاقمت دون العباد حكايتي


داسوا ضمائرهم وشرّد راغما


بلدي بغير جريرة وجناية


ضاعت فلسطين الّتي ما هادنت


غاز لتعلن بالرّصاص بدايتي


آت انا يا دار احمل لهفتي


لابث من مسرى الرّسول شكايتي


فانا وريث رسالة نبوية


لولا الغرور وهجرها وغوايتي


ان كان من ولي الامور اضاعنا


فلذا ساشتم ساستي وقيادتي


واسبّ كلّ حكومة عربيّة


ما جدّدت صوت الصّهيل بساحتي


انا رغم ما بي لا ازال محاربا


قطعانهم ابدا تحاذر غارتي


هاتوا السّلاح لكي اريكم من انا؟


نزل الحديد لكي ترون صلابتي


ابكي ويبكي الحرف ممّا سامني


قدري وسام ارومتي وقرابتي


فألام فلام يا ايّوب نمضغ صبرنا


وبأيّ جرح قد تجيء نهايتي


لا بدّ من امل يسافر نحوها


ليحلّ والبشرى معا بضيافتي


لابدّ من فجر يقرّ عيونها


ويبين للحقد المعتّق طاقتي


محمد عليوي فياض المحمدي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق