قبيل القصف بلحظة..
*********
أمَّاه إنِّي متعب وأعاني
ألم شديد يستبيح كياني
أماه ما زال الدمار يحيطنا
ويلفنا ويل من النيرانِ
قصفوا البيوت جميعها فكأنها
وسط الردى ضرب من الهذيانِ
بيت أقمنا مجده بضلوعنا
فگأنه للمرء روح ثاني
وتناثرت لبناته وسقوفه
وتمزقت صورٌ على الجدرانِ
دكو المباني كلها وبلحظة
ذاق الجميع مرارة الحرمانِ
وطفقت أبحث عن صغاري صارخا
أيناهمُ يا وجعة الإنسانِ؟!!!!!!!!!!!
وحدي أحاول ان أقاوم هجمة
دموية نُسجت بها أكفاني
أماه صوت الطائرات يخفيني
ومدافع صكت بها آذاني
كنا قبيل القصف روحا أزهقت
مذعورة مبتورة الشريانِ
كانت لنا قبل الدمار مدينة
محفوفة بالنور والقرآنِ
نسجت هنا أطفالنا أحلامهم
بين الحقول وملعب الصبيانِ
وهنا رسمنا زخرفات نقوشنا
ماض لنا من أجمل الأزمانِ
حتى أتت بوم تصفر فوقنا
وتساقطت حمم من البركانِ
أبتي يحاول ان يعيد توازني
وكأن بي مسا من الشيطانِ
ويعانق الخوف الرهيب قلوبنا
وسماؤنا كتل من الدخَّان
ماذا بقى غير الهوان يُذلُّنا
وتسيطُنا كُرب من الأحزانِ
تبا تهون حياتنا ونفوسنا
كالرمل تحت محافر القُطعانِ
والموت لم يبخل ودار بكأسه
يوما تموت....وأنت للنسيانِ
قالوا تعيش بعزة لو أنهم
تركوك حرا في ربى الأوطانِ
أنى يصول الصقر صولة ثائر
وجناحه رهن لدى القضبانِ
مهما تحاول أن تشد عزيمتي
فأنا ابن موتي والردى يغشاني
محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق