الأديبة د. تغريد طالب الأشبال
……… .
(زاد المعاد)
من ديوان(معتقل بلا قيود) ج١ ص٢
……
جِياعٌ،عُراةٌ،حُفاةُ القَدَمْ
يُنادونَ دُنيا طَواها العَدَمْ
يَصيحوا صَداهُمْ يَعودُ كَليلْ
وَكَمْ إستَغاثوا فَـ(لا،لَنْ وَ لَمْ)
يُغاثُوا،فَفي الدُنياَ باعُوا الحَياءْ
وَباعوا المَبادِي وَباعوا القِيَمْ
وَكَمْ أكَلوا وَغَدَوا مُبطِنينْ
وَما أطعَموا جائِعَاً فِي العَدَمْ
يَمُرُّ بِأحلامِهِ في الهَواءْ
يَشِمُّ الشَواءَ وَيَرجو التُخَمْ
وَحينَ يَفيقُ يَجِدْ مُقلَتَيهْ
تَفيضُ دُموعَاً لِغَسلِ الوَهَمْ
وَكَمْ لَبِسوا ناعِماتِ الثِيابْ
وَمَرّوا بِعارٍ رَمَوهُ التُهَّمْ
وَإنتَعَلوا فاخِراتِ الخُفوفْ
وَعاري القَدَمْ يَشتَكِي مِن ألَمْ
وَكَمْ سَكَنوا فارِهاتِ القُصُورْ
وَذاكَ الفَقيرُ يَعِشْ فِي خِيَمْ
بِـ(لَيلٍ) مَطِيرٍ بِهِ زَمهَريرْ
وَيَومٍ شُموسَهُ تُذوِي الصَنَمْ
فَلا جَمَعوا زادَهُمْ لِلمَعادْ
وَلا حَصَدوا مِن كَثِيرِ النِعَمْ
فَأوجَعَهُمْ حالَهُمْ..يَصرَخونْ
إلهي أعِدنا اعتَراناَ النَدَمْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق