الخميس، 14 يوليو 2022

الوداع / بقلم الشاعرة زكية أبو شاويش 🌹


 هذه  مشاركتي المتواضعة :

الوداع __________________________________________البحر : الكامل

ماذا أقولُ ولا أقول لمن  ومن ___ تركَ الحياةَ بغيرِ صحوٍ أو  وسَنْ

أنت الَّذي زرعَ الأماني إذ رأى ___ أنَّ الجمالَ سلاحَ من يُلقي الفتَنْ

في صفِّ من قد لا يباعدُ وصلَهُ___ لو كانَ في قلبِ المنايا إن دهَنْ

يا  من  أرادَ زوالَ كلِّ  مصيبةٍ ___ حلَّت  بقلبٍ عاشقٍ ذاقَ المِحَنْ

من بعدِ طردٍ للسُّؤالِ وأهلِهِ ___ وتعاركٍ مع من لهُ صفةُ  المِنَنْ

وتجاوبت أصداءُ كلِّ جريمةٍ ___في طهرِ أكبادٍ يباعدُ من  سكَنْ

لا بدَّ من تركِ الدِّيارِ وعشرةٍ ___ من قبلِ أنْ يُقضى على  خيرٍ ركَنْ

....................

في كلِّ أجواءٍ تطاولَ عهدُها ___ بالودِّ والإنعامِ ممَّن  قد  رهَنْ

دربَ المعاصي في زقاقِ مذلَّةٍ___سحقت ظروفاً كلُّ ما فيها انطَحَنْ

مِنْ وجدِ مَنْ صبروا بكلِّ عزيمةٍ___ حتَّى استحالَ القلبُ فيها كالشَّنَنْ

ما زلتُ أنظرُ  للحياةِ وقد بدا ___ شئٌ  يلامسُ  مهجةً  لم  تُمتَحنْ

بالبعدِ بعدَ الوصلِ عندَ محطَّةٍ___ كانَ الفراقُ بها  كسربٍ مِن دَخَنْ

لا بدَّ أن يمضي بكلّ سوادِهِ ___ وتضيئُ  آفاقٌ  ببرقٍ  ما  قطَنْ

في أيِّ حسبانٍ لمن صادَ الجوى ___ وتهالكت أعضاؤهُ مَع كلِّ وَنْ

...................

كُنَّا وكانت وانتهى من ورطةٍ ___من لم يجد صاعاً يوافي من طحَنْ

إلاَّ ببعدٍ يرتجي مِنْ وصلِهِ ___ أمناً  وإيماناً وبعداً عن دمَنْ

والحمدُ دوماً إذ يداوي من بَهِ ___ جرحاً عميقاً قد تعلَّقَ بالزَّمن

يعلي الصَّلاةَ على النَّبيِّ وآلِهِ ___ والصَّحبِ ما دامَ الفؤادُ لهُ رسن

فالعقلُ زينةُ من تناءى جمعُهُ ___ ولهُ الصلاةُ على النَّبيِّ ولن تهن

صلًّوا عليهِ وسلِّموا  وتباعدوا ___ عن حسرةٍ لفؤادِ من لم يستبن

سنَنَ الحياةِ ومن تجاهل أمرها ___ عندَ الهوى واكتالَ ممَّا لم يُسن

...................

الأربعاء 14 ذو القعدة 1443  ه

13  يوليو 2022 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق