حوار مع زوجتي
________________________________
___
قالت:_
لماذا أنت تروم الهموم..
كثير الوجوم...
غروم السهر..؟
فأراكَ تَحوم...
لتخوم الغيوم...
ثم تعوم...
قُحوم السحر!
فهل أنت تبحث عن إبتئاس الغموم..
أم أنك تراقب.......... إحتباس المطر؟
__
قلت:_
خرجتُ لأسأل عنك... حنايا النجوم..
وأفتش عنك..............خبايا القمر..
وأبحث عنك بين........ثنايا الجروم..
وأقلِّب بين الرجوم...
حجر... حجر...
فوجدتك حبيبتي، بأنك عكس العموم..
تطاردك الشموس، وهي زُمر...
فمنها فضاء......
في مقلتيك يعوم..
ومنها ضياء.....
أنار شفتيك، ثم إندثر..
ومنها هباء.......
غزا الكون... في قحوم..
ليصبغ السماء...
فصار بستان زَهر...
ومنها برق مضاء...
حط على فلسطين، ثم إنتشر..
ليعلن بخبر عاجل جاء..
(إكتشاف قمر! ) ..
والكل يرى.. أن نصف الكون نساء..
وأنا رأيتك كل البشر...
فكأن لحظك.... هو أمر....
في هجوم...
ويصرخ بي لأن أقوم...
وأرفع الراية.. فأين المفر!
وكأن لماك.. خمر.....
تجلى من كروم...
فتحلّى به شجر الزقوم..
فتدلْى، وجاء في كر..
ليقول:_هنا في خديك المقر..
وكأن رضابك.. جمر.....
في جحوم..
ويلفحني من شفتيك، بلهيب سقر...
وكأن أنفاسك زهر..
من سدوم...
تتساقط على البشر..
بأزكى ثمر...
وكأنك هو الصوت الذي سمعه الخيام عمر..
يوم قال:_سمعت صوتًا هاتفًا بالسحر..
وكانك انت من دعا نجم سهيل للقدوم..
فلما راى عينيك، أُرتجَ عليه، فانتحر..
وكأنك من علامات الساعة، وهي تقوم..
لتقول:_نعم القضاء.......... ونعم القدر...
___
نظير راجي الحاج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق